أحدهما خمسة ، والآخر أربعة مثلا فقد نضله صاحب الخمسة ، ولا يجب
عليه الإكمال .
بخلاف ما لو شرطا المحاطة ، فإنهما يتحاطان أربعة بأربعة ويبقى
لصاحب الخمسة واحد ، ويجب الإكمال ، لاحتمال اختصاص كل واحد ( 1 )
بإصابة خمسة فيما يبقى .
وقيل : يحمل على المبادرة لأنه المتبادر من إطلاق السبق ( 2 )
لمن أصاب عددا معينا ، وعدم وجوب الإكمال مشترك بينهما فإنه قد لا يجب
الإكمال في المحاطة على بعض الوجوه ، كما إذا انتفت فائدته ( 3 ) ، للعلم
باختصاص المصيب بالمشروط على كل تقدير ( 4 ) ، بأن رمى أحدهما
في المثال خمسة عشر فأصابها ، ورماها الآخر فأصاب خمسة فإذا تحاطا ( 5 )
خمسة بخمسة بقي للآخر عشرة ، وغاية ما يتفق مع الإكمال أن يخطئ
صاحب العشرة الخمسة ويصيبها الآخر فيبقى له فضل خمسة وهي الشرط ( 6 )
وما اختاره ( 7 ) المصنف أقوى ، لأنه المتبادر ، وما ادعي منه ( 8 )
شرح
( 1 ) من المتراميين .
( 2 ) بفتح الباء وهو ( العوض ) .
( 3 ) أي الإكمال .
( 4 ) سواء أكمل العدد أم لم يكمل .
( 5 ) أي يسقط المتراميان ما تساويا فيه من عدد الإصابة .
( 6 ) وهو إصابة خمسة من عشرين مثلا .
( 7 ) وهو حمل المطلق على المحاطة التي يسقط كل من المتراميين ما تساويا
فيه في الإصابة ويأخذان بالزائد . لا على المبادرة .
( 8 ) أي وما ادعي من التبادر في حمل المطلق على المبادرة .