وهذا يتم في الرهن ، أما في الضمان فيشكل ( 1 ) بأن مجرد السبب
غير كاف ( 2 ) ، كيف ويمكن تخلفه ( 3 ) بعدم الإصابة فليس ( 4 ) بتام .
وهذا ( 5 ) مما يرجح كونه ( 6 ) جعالة .
( وإذا نضل أحدهما صاحبه ) بشئ ( فصالحه على ترك النضل
لم يصح ) ، لأنه مفوت للغرض من المناضلة ( 7 ) ، أو مخالف لوضعها ( 8 )
شرح
ولا يخفى أنه مناقض لما صرح الشارح رحمه الله في ( كتاب الضمان ) من عدم
الفرق بين الرهن والضمان حيث قال المصنف هناك : ( والمال المضمون ما جاز أخذ
الرهن عليه ) وقال الشارح : ( وهو المال الثابت في الذمة وإن كان متزلزلا ) .
وكذا قول الشارح رحمه الله : ( وهذا يتم في الرهن ) مناقض لما صرح به
في ( كتاب الرهن ) من قول المصنف قدس سره : ( وأما الحق فيشترط ثبوته في الذمة )
هذا ما أفاده سلطان العلماء قدس سره .
( 1 ) أي جواز الضمان .
( 2 ) لأن الضمان لا بد أن يكون على ذمة مشغولة . ومجرد العقد لولا نضل
أحدهما الآخر لا يكون سببا لاشتغال الذمة الفعلي وإن كان ربما ينجر إلى اشتغال
الذمة .
( 3 ) أي تخلف السبب بأن لم ينضل أحدهما الآخر كما لو خرجا متساويين ،
أو لم يصيبا شيئا ، أو أصابا أقل من المشروط .
( 4 ) أي الاستدلال المذكور ليس بتام بعد ما عرفت من الإشكالات .
( 5 ) أي كون العوض لا يملك إلا بعد تمام النضال .
( 6 ) أي كون عقد السبق والرماية .
( 7 ) لأن الغرض من المناضلة : إبانة حذق الرامي وظهوره أي ليظهر
للناس أن أيهما أحذق في النضال .
( 8 ) أي المناضلة : لأنها شرعت ووضعت لإظهار الغالب منهما .