تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وهذا يتم في الرهن ، أما في الضمان فيشكل ( 1 ) بأن مجرد السبب غير كاف ( 2 ) ، كيف ويمكن تخلفه ( 3 ) بعدم الإصابة فليس ( 4 ) بتام . وهذا ( 5 ) مما يرجح كونه ( 6 ) جعالة . ( وإذا نضل أحدهما صاحبه ) بشئ ( فصالحه على ترك النضل لم يصح ) ، لأنه مفوت للغرض من المناضلة ( 7 ) ، أو مخالف لوضعها ( 8 )
شرح
ولا يخفى أنه مناقض لما صرح الشارح رحمه الله في ( كتاب الضمان ) من عدم الفرق بين الرهن والضمان حيث قال المصنف هناك : ( والمال المضمون ما جاز أخذ الرهن عليه ) وقال الشارح : ( وهو المال الثابت في الذمة وإن كان متزلزلا ) . وكذا قول الشارح رحمه الله : ( وهذا يتم في الرهن ) مناقض لما صرح به في ( كتاب الرهن ) من قول المصنف قدس سره : ( وأما الحق فيشترط ثبوته في الذمة ) هذا ما أفاده سلطان العلماء قدس سره . ( 1 ) أي جواز الضمان . ( 2 ) لأن الضمان لا بد أن يكون على ذمة مشغولة . ومجرد العقد لولا نضل أحدهما الآخر لا يكون سببا لاشتغال الذمة الفعلي وإن كان ربما ينجر إلى اشتغال الذمة . ( 3 ) أي تخلف السبب بأن لم ينضل أحدهما الآخر كما لو خرجا متساويين ، أو لم يصيبا شيئا ، أو أصابا أقل من المشروط . ( 4 ) أي الاستدلال المذكور ليس بتام بعد ما عرفت من الإشكالات . ( 5 ) أي كون العوض لا يملك إلا بعد تمام النضال . ( 6 ) أي كون عقد السبق والرماية . ( 7 ) لأن الغرض من المناضلة : إبانة حذق الرامي وظهوره أي ليظهر للناس أن أيهما أحذق في النضال . ( 8 ) أي المناضلة : لأنها شرعت ووضعت لإظهار الغالب منهما .