بل قيل : إنه لو عينه ( 1 ) لم يتعين ، وجاز الإبدال ، وفسد الشرط
وشمل إطلاق الآلة القوس ، والسهم ، وغيرهما . وقد ذكر جماعة أنه
لا يشترط تعيين السهم ، لعدم الاختلاف الفاحش الموجب لاختلاف الرمي ،
بخلاف القوس . وأنه لو لم يعين جنس الآلة انصرف إلى الأغلب عادة
لأنه جار مجرى التقييد لفظا ، فإن اضطربت فسد العقد ، للغرر .
( ولا يشترط ) تعيين ( المبادرة ) وهي اشتراط استحقاق العوض
لمن بدر إلى إصابة عدد معين من مقدار رشق معين مع تساويهما ( 2 )
في الرشق ، كخمسة من عشرين ، ( ولا المحاطة ) وهي اشتراط
استحقاقه ( 3 ) لمن خلص له من الإصابة عدد معلوم بعد مقابلة إصابات
أحدهما بإصابات الآخر وطرح ما اشتركا فيه .
( ويحمل المطلق على المحاطة ) ، لأن اشتراط السبق إنما يكون
لإصابة معينة من أصل العدد المشترط في العقد ( 4 ) ، وذلك يقتضي إكمال
العدد كله لتكون الإصابة المعينة منه ، وبالمبادرة قد لا يفتقر إلى الإكمال
فإنهما إذا اشترطا رشق عشرين وإصابة خمسة فرمى كل واحد عشرة فأصاب
شرح
( 1 ) أي لو عين الرامي شخص الآلة .
( 2 ) أي المتراميين . وحاصل المعنى : أنه لا يشترط في الرمي إتمام العشرين
مثلا . فإن بدر أحدهما ورمى وأصابت الهدف خمسة سهام من العشرين كفى ، ولا
يجب على المتراميين الإتمام .
بخلاف ما إذا لم يصيبا فإنه واجب عليهما إكمال العدد .
وهذا لا ينافي ما أفاده ( المصنف ) قدس سره من اشتراط معرفة الرشق
الذي هو عدد الرمي .
( 3 ) أي السبق وهو ( العوض ) وهو المراد من قوله : لأن اشتراط السبق .
( 4 ) كخمسة من عشرين ، أو عشرة من ثلاثين .