تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بل قيل : إنه لو عينه ( 1 ) لم يتعين ، وجاز الإبدال ، وفسد الشرط وشمل إطلاق الآلة القوس ، والسهم ، وغيرهما . وقد ذكر جماعة أنه لا يشترط تعيين السهم ، لعدم الاختلاف الفاحش الموجب لاختلاف الرمي ، بخلاف القوس . وأنه لو لم يعين جنس الآلة انصرف إلى الأغلب عادة لأنه جار مجرى التقييد لفظا ، فإن اضطربت فسد العقد ، للغرر . ( ولا يشترط ) تعيين ( المبادرة ) وهي اشتراط استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة عدد معين من مقدار رشق معين مع تساويهما ( 2 ) في الرشق ، كخمسة من عشرين ، ( ولا المحاطة ) وهي اشتراط استحقاقه ( 3 ) لمن خلص له من الإصابة عدد معلوم بعد مقابلة إصابات أحدهما بإصابات الآخر وطرح ما اشتركا فيه . ( ويحمل المطلق على المحاطة ) ، لأن اشتراط السبق إنما يكون لإصابة معينة من أصل العدد المشترط في العقد ( 4 ) ، وذلك يقتضي إكمال العدد كله لتكون الإصابة المعينة منه ، وبالمبادرة قد لا يفتقر إلى الإكمال فإنهما إذا اشترطا رشق عشرين وإصابة خمسة فرمى كل واحد عشرة فأصاب
شرح
( 1 ) أي لو عين الرامي شخص الآلة . ( 2 ) أي المتراميين . وحاصل المعنى : أنه لا يشترط في الرمي إتمام العشرين مثلا . فإن بدر أحدهما ورمى وأصابت الهدف خمسة سهام من العشرين كفى ، ولا يجب على المتراميين الإتمام . بخلاف ما إذا لم يصيبا فإنه واجب عليهما إكمال العدد . وهذا لا ينافي ما أفاده ( المصنف ) قدس سره من اشتراط معرفة الرشق الذي هو عدد الرمي . ( 3 ) أي السبق وهو ( العوض ) وهو المراد من قوله : لأن اشتراط السبق . ( 4 ) كخمسة من عشرين ، أو عشرة من ثلاثين .