تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وقيل : يحمل على أخير ( 1 ) ما ذكره بمعناه الأخير . وهو الأقوى ، لأنه القدر المشترك بين الجميع فيحمل الإطلاق عليه ، ولأصالة البراءة من وجوب التعيين ، ولأن اسم الإصابة واقع على الجميع فيكفي اشتراطه ولا غرر حيث يعلم من الإطلاق الدلالة على المشترك . ( وقدر ( 2 ) المسافة ) إما بالمشاهدة ، أو بالتقدير كمائة ذراع ، لاختلاف الإصابة بالقرب والبعد ، ( و ) قدر ( الغرض ) وهو ما يقصد أصابته من قرطاس ، أو جلد ، أو غيرهما ، لاختلافه بالسعة والضيق . ويشترط العلم بوضعه ( 3 ) من الهدف وهو ما يجعل فيه الغرض من تراب ، وغيره ، لاختلافه في الرفعة ، والانحطاط الموجب لاختلاف الإصابة ، ( والسبق ( 4 ) ) وهو العوض ، ( وتماثل ( 5 ) جنس الآلة ) أي نوعها الخاص كالقوس العربي ، أو المنسوب إلى وضع خاص ( 6 ) ، لاختلاف الرمي باختلافها ( لا شخصها ( 7 ) ) ، لعدم الفائدة بعد تعيين النوع ولأدائه إلى التضييق بعروض مانع من المعين يحوج إلى إبداله .
شرح
( 1 ) وهو الحاصل وهو آخر ما ذكره المصنف من الصفات . ولكن بمعناه الأخير وهو ( ما أصاب الهدف كيف اتفق ) . ( 2 ) أي ويشترط في الرمي معرفة قدر المسافة التي يرميان فيها : وهو ( ما بين الموقف والهدف ) . ( 3 ) أي بوضع الغرض . ( 4 ) أي ويشترط معرفة السبق بفتح الفاء والعين . ( 5 ) أي ويشترط تماثل جنس الآلة في المتراميين من دون فرق بينهما . ( 6 ) أي إلى هيئة خاصة . ( 7 ) أي لا يشترط معرفة شخص الآلة .