تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
هنا تكثر المستحق وإن كانوا شركاء ، لأن أصل الشريك متحد ، والاعتبار بالوحدة عند البيع ، لا الأخذ . ( ويجب تسليم الثمن أولا جبرا ( 1 ) لقهر المشتري ( ثم الأخذ ) أي تسلم البيع ، لا الأخذ بالشفعة القولي فإنه ( 2 ) متقدم على تسليم الثمن مراعاة للفورية ( إلا أن يرضى الشفيع بكونه ) أي الثمن ( في ذمته ) فله أن يتسلم المبيع أولا ، لأن الحق في ذلك للمشتري فإذا أسقطه برضاه بتأخير الثمن في ذمة الشفيع فله ذلك . والمراد بالشفيع هنا المشتري لما ذكرناه ( 3 ) ، إما تجوزا لكونه ( 4 ) سببا في إثبات الشفيع ، أو وقع سهوا . ( ولا يصح الأخذ إلا بعد العلم بقدره ، وجنسه ) ، ووصفه ، لأنه معاوضة تفتقر إلى العلم بالعوضين ( فلو أخذه قبله ( 5 ) لغى ولو ( 6 ) قال : أخذته بمهما كان ) ، للغرر ، ولا تبطل بذلك ( 7 ) شفعته ، ويغتفر بعد اجتماعه بالمشتري السؤال عن كمية الثمن والشقص بعد السلام والكلام المعتاد .
شرح
( 1 ) أي جبرانا وتداركا . ( 2 ) أي الأخذ بالشفعة القولي . و ( القولي ) نعت للأخذ . ( 3 ) من ( أن الحق في ذلك للمشتري ) أي الرضاء بتأخير الثمن حق للمشتري . فله ما يشاء في حقه . ( 4 ) أي لكون المشتري سببا في إثبات وجود الشفيع في الخارج بحيث لولاه لما تحقق الشفيع . ( 5 ) أي قبل العلم . ( 6 ) ( لو ) هنا وصلية . ( 7 ) أي بأخذ الشفعة قبل العلم بقدر الثمن ، أو جنسه .