تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
على الشفيع ، إذ لا يدعي شيئا في ذمته ، ولا تحت يده ، إنما الشفيع يدعي استحقاق ملكه بالشفعة بالقدر الذي يدعيه ، والمشتري ينكره ( 1 ) ولا يلزم من قوله ( 2 ) : اشتريته بالأكثر ، أن يكون مدعيا عليه ( 3 ) وإن كان ( 4 ) خلاف الأصل ، لأنه ( 5 ) لا يدعي استحقاقه إياه ( 6 ) عليه ، ولا يطلب تغريمه إياه إنما ( 7 ) يتم قبل الأخذ بالشفعة ، أما بعده فالمشتري يدعي الثمن في ذمة الشفيع . ويأتي فيه ( 8 ) جميع ما سبق ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي هذا القدر المدعي من قبل الشفيع . ( 2 ) أي من قول المشتري . ( 3 ) أي على الشفيع . ( 4 ) أي الشراء بالأكثر وإن كان خلاف الأصل . لكنه لا يلزم من ذلك أن يكون المشتري مدعيا . ( 5 ) أي المشتري . كما وأنه المرجع في " استحقاقه " أيضا . ( 6 ) أي الأكثر . ومرجع الضمير في عليه ( الشفيع ) كما وأنه المرجع في تغريمه . والمرجع في إياه ( الأكثر ) . فالمعنى : أن المشتري لا يدعي استحقاق الأكثر على الشفيع ولا يطلب المشتري تغريم الشفيع بالأكثر . ( 7 ) الجملة مرفوعة محلا خبر للمبتدأ هو قول الشارح ( والاعتذار للأول ) ( 8 ) أي في تقديم قول الشفيع . ( 9 ) مما نفاه المعتذر من كون المشتري لا دعوى له على الشفيع ، ولا يدعي شيئا في ذمته . ومن قوله : ولا يلزم من قوله : اشتريته بالأكثر أن يكون مدعيا عليه وإن كان خلاف الأصل ، لأن المشتري لا يدعي استحقاقه الأكثر على الشفيع ولا يطلب تغريم الشفيع . وكل هذا يتم قبل الأخذ بالشفعة . وأما بعد الأخذ بها فينقلب الأمر ، فيكون
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 415 | الشهيد الثاني