على الشفيع ، إذ لا يدعي شيئا في ذمته ، ولا تحت يده ، إنما الشفيع
يدعي استحقاق ملكه بالشفعة بالقدر الذي يدعيه ، والمشتري ينكره ( 1 )
ولا يلزم من قوله ( 2 ) : اشتريته بالأكثر ، أن يكون مدعيا عليه ( 3 )
وإن كان ( 4 ) خلاف الأصل ، لأنه ( 5 ) لا يدعي استحقاقه إياه ( 6 )
عليه ، ولا يطلب تغريمه إياه إنما ( 7 ) يتم قبل الأخذ بالشفعة ، أما بعده
فالمشتري يدعي الثمن في ذمة الشفيع . ويأتي فيه ( 8 ) جميع ما سبق ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي هذا القدر المدعي من قبل الشفيع .
( 2 ) أي من قول المشتري .
( 3 ) أي على الشفيع .
( 4 ) أي الشراء بالأكثر وإن كان خلاف الأصل . لكنه لا يلزم من ذلك
أن يكون المشتري مدعيا .
( 5 ) أي المشتري . كما وأنه المرجع في " استحقاقه " أيضا .
( 6 ) أي الأكثر . ومرجع الضمير في عليه ( الشفيع ) كما وأنه المرجع
في تغريمه . والمرجع في إياه ( الأكثر ) .
فالمعنى : أن المشتري لا يدعي استحقاق الأكثر على الشفيع ولا يطلب
المشتري تغريم الشفيع بالأكثر .
( 7 ) الجملة مرفوعة محلا خبر للمبتدأ هو قول الشارح ( والاعتذار للأول )
( 8 ) أي في تقديم قول الشفيع .
( 9 ) مما نفاه المعتذر من كون المشتري لا دعوى له على الشفيع ، ولا يدعي
شيئا في ذمته . ومن قوله : ولا يلزم من قوله : اشتريته بالأكثر أن يكون مدعيا عليه
وإن كان خلاف الأصل ، لأن المشتري لا يدعي استحقاقه الأكثر على الشفيع ولا
يطلب تغريم الشفيع .
وكل هذا يتم قبل الأخذ بالشفعة . وأما بعد الأخذ بها فينقلب الأمر ، فيكون