تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
لا يكلف المشتري قبضه منه ، بل يكلف الشفيع الأخذ منه ، أو الترك ( 1 ) لأن الشقص هو حق الشفيع ، فحيث ما وجده أخذه ، ويكون قبضه كقبض المشتري ، والدرك عليه على التقديرين ( 2 ) . ( والشفعة تورث ) عن الشفيع كما يورث الخيار ، وحد القذف ، والقصاص ، في أصح القولين ، لعموم ( 3 ) أدلة الإرث . وقيل : لا تورث استنادا إلى رواية ( 4 ) ضعيفة السند . وعلى المختار ( 5 ) فهي ( كالمال ) فتقسم ( بين الورثة ) على نسبة سهامهم ، لا على رؤسهم . فللزوجة مع الولد الثمن ، ولو عفى أحد الوراث عن نصيبه لم تسقط ، لأن الحق للجميع ، فلا يسقط حق واحد بترك غيره ( فلو عفوا إلا واحدا أخذ الجميع ، أو ترك ) حذرا من تبعض الصفقة على المشتري ، ولا يقدح
شرح
( 1 ) أي ترك الشفيع الشقص في يد البايع إما بنحو الأمانة عنده ، أو بما أن البايع وكيل عنه ، أو غير ذلك . ( 2 ) وهما : كون الشقص في يده ، أو في يد البايع . ( 3 ) كقوله تعالى : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " إلى آخر الآية . وقوله : " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " . النساء : الآية 7 - 11 - 12 . وكقوله عليه السلام : ( ما تركه الميت من حق فهو لوارثه ) . ( 4 ) التهذيب كتاب الشفعة باب 14 الحديث 18 الطبعة الجديدة . ( 5 ) من أن الشفعة تورث .