لا يكلف المشتري قبضه منه ، بل يكلف الشفيع الأخذ منه ، أو الترك ( 1 )
لأن الشقص هو حق الشفيع ، فحيث ما وجده أخذه ، ويكون قبضه
كقبض المشتري ، والدرك عليه على التقديرين ( 2 ) .
( والشفعة تورث ) عن الشفيع كما يورث الخيار ، وحد القذف ،
والقصاص ، في أصح القولين ، لعموم ( 3 ) أدلة الإرث . وقيل : لا تورث
استنادا إلى رواية ( 4 ) ضعيفة السند . وعلى المختار ( 5 ) فهي ( كالمال )
فتقسم ( بين الورثة ) على نسبة سهامهم ، لا على رؤسهم . فللزوجة
مع الولد الثمن ، ولو عفى أحد الوراث عن نصيبه لم تسقط ، لأن الحق
للجميع ، فلا يسقط حق واحد بترك غيره ( فلو عفوا إلا واحدا أخذ
الجميع ، أو ترك ) حذرا من تبعض الصفقة على المشتري ، ولا يقدح
شرح
( 1 ) أي ترك الشفيع الشقص في يد البايع إما بنحو الأمانة عنده ، أو بما
أن البايع وكيل عنه ، أو غير ذلك .
( 2 ) وهما : كون الشقص في يده ، أو في يد البايع .
( 3 ) كقوله تعالى :
" للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ، وللنساء
نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا
مفروضا يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "
إلى آخر الآية .
وقوله : " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " .
النساء : الآية 7 - 11 - 12 .
وكقوله عليه السلام : ( ما تركه الميت من حق فهو لوارثه ) .
( 4 ) التهذيب كتاب الشفعة باب 14 الحديث 18 الطبعة الجديدة .
( 5 ) من أن الشفعة تورث .