تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
لا يقال : إنه لا يأخذ ( 1 ) حتى يستقر أمر الثمن ، لما تقدم من اشتراط العلم بقدره ، فما داما متنازعين لا يأخذ ويتجه الاعتذار ( 2 ) . لأنا نقول : المعتبر في أخذه ( 3 ) علمه بالقدر بحسب ما عنده ، لا على وجه يرفع الاختلاف ، فإذا زعم العلم بقدره جاز له الأخذ ووقع النزاع فيه بعد تملكه للشقص ، فيكون المشتري هو المدعي . ويمكن أيضا أن يتملك ( 4 ) الشقص برضاء المشتري قبل دفع الثمن ثم يقع التنازع بعده فيصير المشتري مدعيا . وتظهر الفائدة ( 5 ) لو أقاما بينة فالحكم لبينة الشفيع على المشهور ( 6 ) ، وبينة ( 7 ) المشتري على الثاني ( 8 ) .
شرح
المشتري مدعيا على الشفيع بأن في ذمته شيئا وهو الأكثر ويطلب تغريمه بذلك وهكذا . ( 1 ) أي الشفيع . ( 2 ) أي الاعتذار المذكور . ( 3 ) أي في أخذ الشفيع فالمصدر أضيف إلى الفاعل وحذف مفعوله وهي ( الشفعة ) فالمعنى : أن المعتبر في أخذ الشفيع للشفعة إنما هو علمه بقدر الثمن بحسب ما عنده ، وليس المعتبر علمه بالثمن على وجه يرفع الاختلاف . ( 4 ) المراد من التملك هو أخذ الشفيع الشقص وفق معناه المصطلح وهو الأخذ بالشفعة ، فإن الأخذ بالشفعة حينئذ قبل دفع الثمن إلى المشتري يتوقف على رضاه بذلك . ثم بعد ذلك يقع النزاع في مقدار الثمن . ( 5 ) أي الفائدة بين القولين وهما : قول من يقول : ( القول قول المشتري ) ومن يقول : ( القول قول الشفيع ) . ( 6 ) وهو تقديم قول المشتري . ( 7 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) أي الحكم لبينة المشتري ( 8 ) وهو تقديم قول الشفيع .