كالعين الموكل في بيعها وشرائها ، أو الثمن ، أو غيره ( حلف الوكيل )
لأنه أمين ، وقد يتعذر إقامة البينة على التلف فقنع بقوله ، وإن كان
مخالفا للأصل ولا فرق بين دعواه التلف بأمر ظاهر ، وخفي ، ( وكذا )
يحلف لو اختلفا ( في التفريط ) . والمراد به ما يشمل التعدي ، لأنه
منكر ، ( و ) كذا يحلف لو اختلفا ( في القيمة ) على تقدير ثبوت
الضمان ( 1 ) ، لأصالة عدم الزائد .
( ولو زوجه امرأة بدعوى الوكالة ) منه ( فأنكر الزوج ) الوكالة
( حلف ) ، لأصالة عدمها ( وعلى الوكيل نصف المهر ) لرواية ( 2 )
عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام ، ولأنه فسخ قبل الدخول فيجب
معه نصف المهر كالطلاق ، ( ولها التزويج ) بغيره لبطلان نكاحه بإنكاره
الوكالة ( ويجب على الزوج ) فيما بينه ، وبين الله تعالى ( الطلاق إن كان
وكل ) في التزويج ، لأنها حينئذ زوجته فإنكارها وتعريضها للتزويج بغيره
محرم ، ( ويسوق نصف المهر إلى الوكيل ) ، للزومه بالطلاق ، وغرم
الوكيل بسببه .
( وقيل : يبطل ) العقد ( ظاهرا ، ولا غرم على الوكيل ) ،
لعدم ثبوت عقد حتى يحكم بالمهر ، أو نصفه ، ولأنه على تقدير ثبوته ( 3 )
إنما يلزم الزوج ، لأنه عوض البضع . والوكيل ليس بزوج ، والحديث ( 4 )
شرح
( 1 ) في صورة إثبات الموكل التفريط ، أو التعدي أو في صورة إقرار
الوكيل بالتفريط أو التعدي .
( 2 ) الوسائل كتاب الوكالة باب 4 الحديث 1 .
( 3 ) أي وعلى تقدير ثبوت العقد فالزوج يكون ملزما بدفع المهر .
( 4 ) المشار إليه في الهامش رقم 2 ضعيف السند لأن في طريقه داود بن
الحصين وهو واقفي ، ودينار بن الحكم وهو مجهول ، ولولا ضعف السند لما أعرضنا