محضا كالودعي ، وأما الثاني ( 1 ) فلما مر ، ولأنه ( 2 ) قبض لمصلحة نفسه
كعامل القراض ، والمستأجر ( 3 ) .
ويضعف بأن الأمانة لا تستلزم القبول ، كما لا يستلزمه ( 4 ) في الثاني
مع اشتراكها ( 5 ) في الأمانة ، وكذلك الإحسان ( 6 ) ، والسبيل المنفي ( 7 )
مخصوص ، فإن اليمين سبيل .
( و ) لو اختلفا ( في التلف ) أي تلف المال الذي بيد الوكيل
شرح
( 1 ) وهو حلف الموكل ، لما مر من أصالة عدم الرد في صورة اختلافهما
في الرد .
( 2 ) أي الوكيل قد قبض المال لمصلحة نفسه .
وهذا دليل ثان لحلف الموكل .
( 3 ) أي في أنهما يقبضان المال لمصلحة أنفسهما .
( 4 ) أي كما لا يستلزم القبول في الثاني وهو ما كانت الوكالة بجعل .
( 5 ) أي الصورتين وهما : كون الوكالة بجعل . وكونها بغير جعل .
( 6 ) أي وكذلك كون الوكيل محسنا في توليه الوكالة بدون جعل لا يستلزم
قبول قوله ، لاشتراكهما في الإحسان وإن كان الوكيل في صورة عدم الجعل
في وكالته محسنا محضا ، لكن مع ذلك لا يكون هذا دليلا لقبول قوله .
( 7 ) في الآية الكريمة ( ما على المحسنين من سبيل ) .
وهذا دفع وهم حاصل الوهم : أن توجيه اليمين نحو الوكيل سبيل وهو منفي
بالآية الكريمة .
فأجاب الشارح رحمه الله بما حاصله : أن التمسك بالآية الكريمة في عدم
توجه اليمين نحو الوكيل غير ممكن هنا ، لأن الآية الكريمة تنفي كل سبيل مع أن المورد
بحاجة إلى اليمين على أي حال . فالآية الشريفة مخصصة بغير المورد لا محالة إذن
ينبغي التماس دليل آخر غير الآية الكريمة .