تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
محضا كالودعي ، وأما الثاني ( 1 ) فلما مر ، ولأنه ( 2 ) قبض لمصلحة نفسه كعامل القراض ، والمستأجر ( 3 ) . ويضعف بأن الأمانة لا تستلزم القبول ، كما لا يستلزمه ( 4 ) في الثاني مع اشتراكها ( 5 ) في الأمانة ، وكذلك الإحسان ( 6 ) ، والسبيل المنفي ( 7 ) مخصوص ، فإن اليمين سبيل . ( و ) لو اختلفا ( في التلف ) أي تلف المال الذي بيد الوكيل
شرح
( 1 ) وهو حلف الموكل ، لما مر من أصالة عدم الرد في صورة اختلافهما في الرد . ( 2 ) أي الوكيل قد قبض المال لمصلحة نفسه . وهذا دليل ثان لحلف الموكل . ( 3 ) أي في أنهما يقبضان المال لمصلحة أنفسهما . ( 4 ) أي كما لا يستلزم القبول في الثاني وهو ما كانت الوكالة بجعل . ( 5 ) أي الصورتين وهما : كون الوكالة بجعل . وكونها بغير جعل . ( 6 ) أي وكذلك كون الوكيل محسنا في توليه الوكالة بدون جعل لا يستلزم قبول قوله ، لاشتراكهما في الإحسان وإن كان الوكيل في صورة عدم الجعل في وكالته محسنا محضا ، لكن مع ذلك لا يكون هذا دليلا لقبول قوله . ( 7 ) في الآية الكريمة ( ما على المحسنين من سبيل ) . وهذا دفع وهم حاصل الوهم : أن توجيه اليمين نحو الوكيل سبيل وهو منفي بالآية الكريمة . فأجاب الشارح رحمه الله بما حاصله : أن التمسك بالآية الكريمة في عدم توجه اليمين نحو الوكيل غير ممكن هنا ، لأن الآية الكريمة تنفي كل سبيل مع أن المورد بحاجة إلى اليمين على أي حال . فالآية الشريفة مخصصة بغير المورد لا محالة إذن ينبغي التماس دليل آخر غير الآية الكريمة .