تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
أو اشتريت ( 1 ) ( حلف ) الوكيل ، لأنه أمين وقادر على الإنشاء . والتصرف إليه ومرجع الاختلاف إلى فعله وهو ( 2 ) أعلم به . ( وقيل ) : يحلف ( الموكل ) ، لأصالة عدم التصرف ، وبقاء الملك على مالكه والأقوى الأول ( 3 ) . ولا فرق بين قوله ( 4 ) في دعوى التصرف : بعت وقبضت الثمن وتلف في يدي ، وغيره ( 5 ) ، لاشتراك الجميع ( 6 ) في المعنى ودعوى ( 7 ) التلف أمر آخر ، ( وكذا الخلاف لو تنازعا في قدر الثمن الذي اشتريت به السلعة ) كأن قال الوكيل : اشتريته بمائة والحال أنه يساوي مائة ، ليمكن صحة البيع فقال الموكل : بل بثمانين ، يقدم قول الوكيل ، لأنه أمين ،
شرح
( 1 ) الأفعال الثلاثة بصيغة المتكلم بأن قال الوكيل : بعت ما كنت وكيلا في بيعه ، أو اشتريت ما كنت وكيلا في شرائه ، أو قبضت ما كنت وكيلا في قبضه فأنكر الموكل جميع هذه التصرفات . ( 2 ) أي الوكيل . ( 3 ) وهو حلف الوكيل . ( 4 ) أي قول الوكيل . ( 5 ) أي وغير هذه الدعوى كأن قال : آجرت وقبضت الثمن وتلف في يدي ، أو قال : اشتريت وتلف المبيع في يدي . ( 6 ) وهو البيع والشراء والإجارة وغيرها والمعنى المشترك هو التصرف ، لأن كلا من البيع والشراء والقبض والهبة والوقف والعتق والمزارعة والمساقاة تصرف في مال الموكل وهو ينكرها من أصلها . ( 7 ) يعني يقبل قوله في ادعاء التصرف لأنه وكيل أمين ، أما ادعاؤه التلف فهو أمر آخر غير ادعاء التصرف ، وتجري فيه أحكام أخر .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 390 | الشهيد الثاني