أو اشتريت ( 1 ) ( حلف ) الوكيل ، لأنه أمين وقادر على الإنشاء .
والتصرف إليه ومرجع الاختلاف إلى فعله وهو ( 2 ) أعلم به .
( وقيل ) : يحلف ( الموكل ) ، لأصالة عدم التصرف ، وبقاء
الملك على مالكه والأقوى الأول ( 3 ) .
ولا فرق بين قوله ( 4 ) في دعوى التصرف : بعت وقبضت الثمن
وتلف في يدي ، وغيره ( 5 ) ، لاشتراك الجميع ( 6 ) في المعنى ودعوى ( 7 )
التلف أمر آخر ، ( وكذا الخلاف لو تنازعا في قدر الثمن الذي اشتريت به
السلعة ) كأن قال الوكيل : اشتريته بمائة والحال أنه يساوي مائة ، ليمكن
صحة البيع فقال الموكل : بل بثمانين ، يقدم قول الوكيل ، لأنه أمين ،
شرح
( 1 ) الأفعال الثلاثة بصيغة المتكلم بأن قال الوكيل : بعت ما كنت وكيلا
في بيعه ، أو اشتريت ما كنت وكيلا في شرائه ، أو قبضت ما كنت وكيلا
في قبضه فأنكر الموكل جميع هذه التصرفات .
( 2 ) أي الوكيل .
( 3 ) وهو حلف الوكيل .
( 4 ) أي قول الوكيل .
( 5 ) أي وغير هذه الدعوى كأن قال : آجرت وقبضت الثمن وتلف
في يدي ، أو قال : اشتريت وتلف المبيع في يدي .
( 6 ) وهو البيع والشراء والإجارة وغيرها والمعنى المشترك هو التصرف ، لأن
كلا من البيع والشراء والقبض والهبة والوقف والعتق والمزارعة والمساقاة تصرف
في مال الموكل وهو ينكرها من أصلها .
( 7 ) يعني يقبل قوله في ادعاء التصرف لأنه وكيل أمين ، أما ادعاؤه التلف
فهو أمر آخر غير ادعاء التصرف ، وتجري فيه أحكام أخر .