في ردها ، لافتقاره إلى اليمين فله دفعها بالإشهاد وإن كان صادقا .
ولا فرق في ذلك بين من يكون له على الحق بينة ، وغيره ، لما
ذكرناه من الوجه ( 1 ) ، هذا هو أجود الأقوال في المسألة . وفرق
بعضهم بين من يقبل قوله في الرد ، وغيره ، وآخرون بين من عليه
بقبض الحق بينة ، وغيره ، ودفع ضرر اليمين يدفع ذلك كله ( 2 ) خصوصا
في بعض الناس ، فإن ضرر الغرامة عليهم أسهل من اليمين .
( والوكيل في الوديعة ) لمال شخص عند آخر ( لا يجب عليه
الإشهاد ) على المستودع ، ( بخلاف الوكيل في قضاء الدين ، وتسليم المبيع )
فليس له ذلك ( 3 ) حتى يشهد ) .
والفرق أن الوديعة مبنية على الإخفاء ، بخلاف غيرها ، ولأن الإشهاد
على الودعي لا يفيد ضمانه لقبول قوله في الرد ، بخلاف غيره ( فلو لم
يشهد ) على غير الوديعة ( ضمن ) ، لتفريطه إذا لم يكن الأداء بحضرة
الموكل ، وإلا انتفى الضمان ، لأن التفريط حينئذ مستند إليه ( 4 ) .
( ويجوز للوكيل تولي طرفي العقد ( 5 ) بإذن الموكل ) ، لانتفاء المانع
شرح
( 1 ) وهو خوف إنكار الموكل ، أو المودع فتقع الحاجة إلى يمين .
( 2 ) أي هذه الفروق المذكورة من التفصيل بين من يقبل قوله وعدمه ،
وبين من أقام بينة على الحق عند دفعه إلى الوكيل ، وبين من لم يكن له البينة .
( 3 ) أي الدفع .
( 4 ) أي إلى الموكل ، بتوجه الإشهاد إليه ولم يشهد .
( 5 ) أي في الشراء لنفسه لو أذن الموكل للوكيل ذلك .
والشراء لنفسه لا ينافي انصراف إطلاق الوكالة في البيع لغير الموكل ، لأن
الإذن يرفع المنافاة .
وكذا في صورة العكس وهو ( ما لو وكل زيد عمروا في شراء متاع لنفسه