تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وبين العين ، لأنها حق محض لغيره ، وفائتها لا يستدرك ( 1 ) . نعم يجوز له تسليمها إليه مع تصديقه له ، إذ لا منازع له ( 2 ) الآن ويبقى المالك على حجته ، فإذا حضر وصدق الوكيل برء الدافع ، وإن كذبه فالقول قوله مع يمينه ، فإن كانت العين موجودة أخذها ، وله مطالبة من شاء منهما ( 3 ) بردها ، لترتب أيديهما على ماله ، وللدافع مطالبة الوكيل بإحضارها لو طولب به ( 4 ) ، دون العكس ( 5 ) فإن تعذر ردها ، بتلف وغيره تخير في الرجوع على من شاء منهما ، فإن رجع على الوكيل لم يرجع على الغريم مطلقا ( 6 ) ، لاعترافه ( 7 ) ببرائته بدفعها إليه ، وإن رجع على الغريم لم يرجع على الوكيل مع تلفها في يده ( 8 ) بغير تفريط ، لأنه
شرح
وهذا لا ينافي وجوب الدفع إلى الموكل ثانيا ، لأن هذا في قبال اشتغال ذمة الغريم للموكل ، وذاك في تجاه تصديقه للوكيل في ادعاء الوكالة فهما شيئان غير متنافيين . ومرجع الضمير في اعترافه ( الغريم ) وفي بلزومه ( الحق ) وفي له ( الوكيل ) أي لاعتراف الغريم بأن الحق الذي في ذمتي للوكيل . ( 1 ) أي لا يستدرك للموكل فلا يجب دفع العين إلى مدعي الوكالة . ( 2 ) أي للوكيل الآن وهي حالة تصديق الغريم للوكيل . ( 3 ) أي من الغريم . ومن الوكيل . ( 4 ) أي لو طلب الموكل وهو المالك الغريم بإحضار العين . ( 5 ) وهو مطالبة الوكيل الغريم لو رجع المالك عليه . ( 6 ) سواء كان التلف بتفريط من الغريم أم لا . ( 7 ) أي لاعتراف الوكيل ببراءة ذمة الغريم من الضمان بدفع العين إلى الوكيل ومرجع الضمير في ببرائته ( الغريم ) وفي بدفعها ( العين ) . ( 8 ) أي مع تلف العين في يد الوكيل .