تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بتصديقه ( 1 ) له أمين عنده ، وإلا ( 2 ) رجع عليه . ( والوكيل أمين لا يضمن إلا بالتفريط ، أو التعدي ) وهو موضع وفاق . ( ويجب عليه تسليم ما في يده إلى الموكل إذا طولب به ) ، سواء في ذلك المال الذي وكل في بيعه وثمنه والمبيع الذي اشتراه وثمنه قبل الشراء ، وغيرها . ونبه بقوله : إذا طولب على أنه لا يجب عليه دفعه إليه قبل طلبه ، بل معه ، ومع إمكان الدفع شرعا وعرفا كالوديعة ( 3 ) ( فلو أخر مع الإمكان ) أي إمكان الدفع شرعا بأن لا يكون في صلاة واجبة مطلقا ( 4 ) ولا مريدا لها مع تضيق وقتها ، ونحو ذلك من الواجبات المنافية ، أو ( 5 ) عرفا بأن لا يكون على حاجة يريد قضاءها ، ولا في حمام أو أكل طعام ، ونحوها من الأعذار العرفية ( ضمن ، وله أن يمتنع ) من التسليم ( حتى يشهد ) على الموكل بقبض حقه حذرا من إنكاره فيضمن له ثانيا ، أو يلزمه اليمين . ( وكذا ) حكم ( كل من عليه حق وإن كان وديعة يقبل قوله )
شرح
( 1 ) أي لأن الوكيل بتصديق الغريم له في الوكالة صار أمينا عند الغريم فلو تلف العين في يده ورجع المالك عليه لم يرجع الغريم على الوكيل . والفاعل في لم يرجع ( الغريم ) والضمير في له ( الوكيل ) وفي عنده ( الغريم ) أي يكون الوكيل أمينا لو صدقه الغريم في الوكالة . ( 2 ) أي وإن كان تلف العين في يد الوكيل بتفريط منه رجع الغريم على الوكيل لو رجع المالك على الغريم . ( 3 ) في أنه يجب الدفع إلى المودع أو طالب الودعي بالدفع . ( 4 ) سواء ضاق الوقت أم وسع . ( 5 ) أي مع إمكان الدفع عرفا .