بتصديقه ( 1 ) له أمين عنده ، وإلا ( 2 ) رجع عليه .
( والوكيل أمين لا يضمن إلا بالتفريط ، أو التعدي ) وهو موضع
وفاق .
( ويجب عليه تسليم ما في يده إلى الموكل إذا طولب به ) ، سواء
في ذلك المال الذي وكل في بيعه وثمنه والمبيع الذي اشتراه وثمنه قبل
الشراء ، وغيرها . ونبه بقوله : إذا طولب على أنه لا يجب عليه دفعه
إليه قبل طلبه ، بل معه ، ومع إمكان الدفع شرعا وعرفا كالوديعة ( 3 )
( فلو أخر مع الإمكان ) أي إمكان الدفع شرعا بأن لا يكون في صلاة
واجبة مطلقا ( 4 ) ولا مريدا لها مع تضيق وقتها ، ونحو ذلك من الواجبات
المنافية ، أو ( 5 ) عرفا بأن لا يكون على حاجة يريد قضاءها ، ولا في حمام
أو أكل طعام ، ونحوها من الأعذار العرفية ( ضمن ، وله أن يمتنع )
من التسليم ( حتى يشهد ) على الموكل بقبض حقه حذرا من إنكاره
فيضمن له ثانيا ، أو يلزمه اليمين .
( وكذا ) حكم ( كل من عليه حق وإن كان وديعة يقبل قوله )
شرح
( 1 ) أي لأن الوكيل بتصديق الغريم له في الوكالة صار أمينا عند الغريم
فلو تلف العين في يده ورجع المالك عليه لم يرجع الغريم على الوكيل .
والفاعل في لم يرجع ( الغريم ) والضمير في له ( الوكيل ) وفي عنده ( الغريم )
أي يكون الوكيل أمينا لو صدقه الغريم في الوكالة .
( 2 ) أي وإن كان تلف العين في يد الوكيل بتفريط منه رجع الغريم
على الوكيل لو رجع المالك على الغريم .
( 3 ) في أنه يجب الدفع إلى المودع أو طالب الودعي بالدفع .
( 4 ) سواء ضاق الوقت أم وسع .
( 5 ) أي مع إمكان الدفع عرفا .