أعم من عدم الأعم ، وأن ( 1 ) الوكالة ليست أمرا زائدا على الإذن ،
وما يزيد عنه ( 2 ) من مثل الجعل أمر زائد عليها ( 3 ) ، لصحتها بدونه
فلا يعقل فسادها مع صحته ( 4 ) .
( ويصح تعليق التصرف ) مع تنجيز الوكالة ، بأن يقول : وكلتك
في كذا ، ولا تتصرف إلا بعد شهر . لأنه بمعنى اشتراط أمر سائغ زائد
على أصلها الجامع لشرائطها التي من جملتها التنجيز وإن كان في معنى
التعليق ، لأن العقود المتلقاة من الشارع منوطة بضوابط فلا تقع ( 5 ) بدونها
وإن أفاد فائدتها .
( وهي جائزة من الطرفين ) فلكل منهما إبطالها في حضور الآخر
شرح
وأخرى معنى عاما يحصل في ضمن أمور خاصة .
وبما أن الوكالة إذن خاص فهي مستلزمة لوجود العام وهو الإذن في نفس
الوكالة إذا وجدت .
ففقدان الوكالة التي هي الإذن الخاص لا يستلزم فقدان العام وهو الإذن ،
لإمكان بقاء العام بنفسه في مفروض الكلام . فلو بطلت الوكالة لم يبطل الإذن
العام ، لبقائه على ما كان بحاله ، وهذا معنى قوله : ( وعدم الأخص أعم من عدم
الأعم ) .
( 1 ) هذا دليل لعدم بقاء الإذن الضمني بعد بطلان الوكالة .
( 2 ) أي عن الإذن .
( 3 ) أي على الوكالة .
( 4 ) أي مع بقاء الإذن .
( 5 ) أي لا تقع العقود بدون الضوابط وإن أفاد العقد فائدة الضوابط .
ومرجع الضمير في فائدتها : ( الضوابط ) .