تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
أعم من عدم الأعم ، وأن ( 1 ) الوكالة ليست أمرا زائدا على الإذن ، وما يزيد عنه ( 2 ) من مثل الجعل أمر زائد عليها ( 3 ) ، لصحتها بدونه فلا يعقل فسادها مع صحته ( 4 ) . ( ويصح تعليق التصرف ) مع تنجيز الوكالة ، بأن يقول : وكلتك في كذا ، ولا تتصرف إلا بعد شهر . لأنه بمعنى اشتراط أمر سائغ زائد على أصلها الجامع لشرائطها التي من جملتها التنجيز وإن كان في معنى التعليق ، لأن العقود المتلقاة من الشارع منوطة بضوابط فلا تقع ( 5 ) بدونها وإن أفاد فائدتها . ( وهي جائزة من الطرفين ) فلكل منهما إبطالها في حضور الآخر
شرح
وأخرى معنى عاما يحصل في ضمن أمور خاصة . وبما أن الوكالة إذن خاص فهي مستلزمة لوجود العام وهو الإذن في نفس الوكالة إذا وجدت . ففقدان الوكالة التي هي الإذن الخاص لا يستلزم فقدان العام وهو الإذن ، لإمكان بقاء العام بنفسه في مفروض الكلام . فلو بطلت الوكالة لم يبطل الإذن العام ، لبقائه على ما كان بحاله ، وهذا معنى قوله : ( وعدم الأخص أعم من عدم الأعم ) . ( 1 ) هذا دليل لعدم بقاء الإذن الضمني بعد بطلان الوكالة . ( 2 ) أي عن الإذن . ( 3 ) أي على الوكالة . ( 4 ) أي مع بقاء الإذن . ( 5 ) أي لا تقع العقود بدون الضوابط وإن أفاد العقد فائدة الضوابط . ومرجع الضمير في فائدتها : ( الضوابط ) .