تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

كتاب المساقاة

( وهي لغة ) مفاعلة من السقي ، واشتق منه ( 1 ) ، دون باقي أعمالها ( 2 ) ، لأنه أنفعها ، وأظهرها ( 3 ) في أصل الشرعية ، وهو نخل الحجاز الذي يسقى من الآبار مع كثرة مؤنته . وشرعا ( معاملة على الأصول بحصة من ثمرها ) . فخرجت بالأصول المزارعة ، وبالحصة الإجارة المتعلقة بها ( 4 ) فإنها لا تقع بالحصة ( 5 ) ، والمراد بالثمرة معناها المتعارف ( 6 ) لتردده ( 7 ) في المعاملة على ما يقصد
شرح
( 1 ) أي إنما اشتق اسم هذه المعاملة ( المساقاة ) من السقي مع أنها تشتمل على كثير من الأعمال التي من جملتها السقي . ! وذلك لأن السقي أنفع الأعمال المقصودة من هذه المعاملة وأظهرها ، لأنها إنما تكون في أمثال البساتين المشتملة على الأشجار التي لا تحتاج إلى الغرس ، بل إلى مجرد مراعاة الأشجار والمواظبة على سقيها وأمثال ذلك . ( 2 ) أي أعمال المساقاة . ( 3 ) أي أظهر الأعمال . ( 4 ) أي بالأصول . ( 5 ) بل الأجرة المعلومة كما تأتي الإشارة إليها إن شاء الله تعالى . ( 6 ) وهو الذي يؤكل . ( 7 ) مرجع الضمير ( المصنف ) أي لتردد المصنف في أن المساقاة على الأصول بحصة من الورق أو الورد ، هل تصح أم لا .