كتاب المساقاة
( وهي لغة ) مفاعلة من السقي ، واشتق منه ( 1 ) ، دون باقي
أعمالها ( 2 ) ، لأنه أنفعها ، وأظهرها ( 3 ) في أصل الشرعية ، وهو نخل
الحجاز الذي يسقى من الآبار مع كثرة مؤنته .
وشرعا ( معاملة على الأصول بحصة من ثمرها ) . فخرجت بالأصول
المزارعة ، وبالحصة الإجارة المتعلقة بها ( 4 ) فإنها لا تقع بالحصة ( 5 ) ،
والمراد بالثمرة معناها المتعارف ( 6 ) لتردده ( 7 ) في المعاملة على ما يقصد
شرح
( 1 ) أي إنما اشتق اسم هذه المعاملة ( المساقاة ) من السقي مع أنها تشتمل
على كثير من الأعمال التي من جملتها السقي . !
وذلك لأن السقي أنفع الأعمال المقصودة من هذه المعاملة وأظهرها ، لأنها
إنما تكون في أمثال البساتين المشتملة على الأشجار التي لا تحتاج إلى الغرس ،
بل إلى مجرد مراعاة الأشجار والمواظبة على سقيها وأمثال ذلك .
( 2 ) أي أعمال المساقاة .
( 3 ) أي أظهر الأعمال .
( 4 ) أي بالأصول .
( 5 ) بل الأجرة المعلومة كما تأتي الإشارة إليها إن شاء الله تعالى .
( 6 ) وهو الذي يؤكل .
( 7 ) مرجع الضمير ( المصنف ) أي لتردد المصنف في أن المساقاة
على الأصول بحصة من الورق أو الورد ، هل تصح أم لا .