( وقيل : يقرع ) ، لأنها لكل أمر مشكل .
ويشكل بأنه لا إشكال هنا فإن من كان القول قوله فالبينة بينة
صاحبه فالقول بتقديم بينة المدعي فيهما أقوى ، ( وللمزارع أن يزارع غيره
أو يشارك غيره ) ، لأنه يملك منفعة الأرض بالعقد اللازم فيجوز له
نقلها ، ومشاركة غيره عليها ، لأن الناس مسلطون على أموالهم . نعم
لا يجوز له تسليم الأرض إلا بإذن مالكها .
وربما اشترط كون البذر منه ( 1 ) ليكون تمليك الحصة ( 2 ) منوطا به
وبه ( 3 ) يفرق بينه ( 4 ) وبين عامل المساقاة حيث لم يجز له أن يساقي
غيره . وهو ( 5 ) يتم في مزارعة غيره ، لا في مشاركته . ويمكن الفرق
بينهما ( 6 ) بأن عمل الأصول في المساقاة مقصود بالذات كالثمرة فلا يتسلط
عليه من لا يسلطه المالك ، بخلاف الأرض في المزارعة ، فإن الغرض
فيها ليس إلا الحصة فلمالكها أن ينقلها إلى من شاء .
( إلا أن يشترط عليه المالك الزرع بنفسه ) فلا يجوز له إدخال
شرح
( 1 ) أي من المزارع الذي يريد أن يزارع غيره .
( 2 ) أي الحصة التي يشترط لنفسه من الغلة . فإنه لولا ذلك لم يكن وجه
لتملكه شيئا من الغلة .
( 3 ) أي وبكون البذر من المزارع .
( 4 ) أي بين المزارع .
( 5 ) أي اشتراط كون البذر من المزارع - إذا أراد أن يزارع غيره - يتم
في المزارعة .
أما في مشاركة المزارع للغير فلا يأتي هذا الوجه ، وهو كون البذر من المزارع
( 6 ) أي بين المساقاة والمزارعة .