تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
عن ملكه ، وعدم استحقاق الآخر له ( 1 ) ، واتفاقهما ( 2 ) على عقد تضمن ( 3 ) حصة إنما نقل عنه في أصل الحصة ، لا في الحصة المعينة فيبقى حكم إنكار الزائد بحاله لم يخرج عن الأصل . ( ولو أقاما بينة قدمت بينة الآخر ( 4 ) ) في المسألتين ( 5 ) وهو العامل في الأولى ، لأن مالك الأرض يدعي تقليل المدة فيكون القول قوله ، والبينة بينة غريمه ( 6 ) العامل ، ومن ليس له بذر في الثانية ( 7 ) من العامل ، ومالك الأرض ، لأنه الخارج بالنظر إلى الباذر حيث قدم قوله مع عدم البينة .
شرح
( 1 ) أي لما زاد . ( 2 ) دفع وهم ، حاصل الوهم : أنه أليس المالك والعامل قد اتفقا على ثبوت حصة للعامل ؟ وهذه الحصة المتفق عليها قد نقلت عن ( أصل عدم خروج ما زاد عن ملك المالك وعدم استحقاق الآخر لتلك الزيادة ) . فلماذا يقدم قول صاحب البذر ولا يقدم قول الآخر ؟ . فأجاب الشارح رحمه الله بما حاصله : أن الاتفاق إنما وقع على أصل الحصة وهذا مما لا شك فيه . وإنما الكلام في قدرها . والمشكوك هو المقدار الزائد على ما يعترف به المالك والأصل عدمه . وجملة " إنما نقل عنه " مرفوع محلا خبر للمبتدأ في قول الشارح : ( واتفاقهما ) . ( 3 ) مجرور محلا نعت للعقد أي اتفاقهما على عقد تضمن حصة . ( 4 ) أي مدعي الزيادة . ( 5 ) وهما : مسألة اختلاف المالك والعامل في المدة . واختلافهما في الحصة . ( 6 ) أي غريم صاحب الأرض . و ( العامل ) عطف بيان للغريم . ( 7 ) أي في المسألة الثانية وهي مسألة الاختلاف في الحصة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 301 | الشهيد الثاني