عن ملكه ، وعدم استحقاق الآخر له ( 1 ) ، واتفاقهما ( 2 ) على عقد
تضمن ( 3 ) حصة إنما نقل عنه في أصل الحصة ، لا في الحصة المعينة
فيبقى حكم إنكار الزائد بحاله لم يخرج عن الأصل .
( ولو أقاما بينة قدمت بينة الآخر ( 4 ) ) في المسألتين ( 5 ) وهو
العامل في الأولى ، لأن مالك الأرض يدعي تقليل المدة فيكون القول
قوله ، والبينة بينة غريمه ( 6 ) العامل ، ومن ليس له بذر في الثانية ( 7 )
من العامل ، ومالك الأرض ، لأنه الخارج بالنظر إلى الباذر حيث قدم
قوله مع عدم البينة .
شرح
( 1 ) أي لما زاد .
( 2 ) دفع وهم ، حاصل الوهم : أنه أليس المالك والعامل قد اتفقا على ثبوت
حصة للعامل ؟ وهذه الحصة المتفق عليها قد نقلت عن ( أصل عدم خروج ما زاد
عن ملك المالك وعدم استحقاق الآخر لتلك الزيادة ) .
فلماذا يقدم قول صاحب البذر ولا يقدم قول الآخر ؟ .
فأجاب الشارح رحمه الله بما حاصله : أن الاتفاق إنما وقع على أصل الحصة
وهذا مما لا شك فيه .
وإنما الكلام في قدرها . والمشكوك هو المقدار الزائد على ما يعترف به المالك
والأصل عدمه .
وجملة " إنما نقل عنه " مرفوع محلا خبر للمبتدأ في قول الشارح : ( واتفاقهما ) .
( 3 ) مجرور محلا نعت للعقد أي اتفاقهما على عقد تضمن حصة .
( 4 ) أي مدعي الزيادة .
( 5 ) وهما : مسألة اختلاف المالك والعامل في المدة . واختلافهما في الحصة .
( 6 ) أي غريم صاحب الأرض . و ( العامل ) عطف بيان للغريم .
( 7 ) أي في المسألة الثانية وهي مسألة الاختلاف في الحصة .