في البحر فلا رجوع للمعير إلى أن يمكنه الخروج إلى الشاطئ ،
أو إصلاحها ( 1 ) مع نزعه من غير ضرر ، ولو رجع قبل دخول السفينة ،
أو بعد خروجها فلا إشكال في الجواز ، مع احتمال الجواز مطلقا ( 2 )
وإن وجب الصبر بقبضه إلى أن يزول الضرر ، والثاني ( 3 ) الاستعارة
للرهن بعد وقوعه وقد تقدم ( 4 ) .
( وهي أمانة ) في يد المستعير ( لا يضمن إلا بالتعدي ، أو التفريط )
إلا ما استثني ( وإذا استعار أرضا ) صالحة للزرع ، والغرس ، والبناء
عادة ( غرس ، أو زرع ، أو بنى ) مخيرا فيها مع الإطلاق ، أو التصريح
بالتعميم ، وله الجمع بينها بحسب الإمكان لأن ذلك كله انتفاع بتلك
العين يدخل في الإطلاق ، أو التعميم ، ومثله ( 5 ) ما لو استعار دابة
صالحة للركوب والحمل .
( ولو عين له جهة لم يتجاوزها ) ولو إلى المساوي والأدون عملا
بمقتضى التعيين واقتصارا على المأذون .
وقيل : يجوز التخطي إلى المساوي والأقل ضررا وهو ضعيف .
شرح
( 1 ) أي السفينة من غير ضرر عليها إذا أخذ المعير اللوحة .
( 2 ) سواء دخلت السفينة في البحر أم لا .
( 3 ) أي المستثنى الثاني في قوله : " ويستثنى آخران " الاستعارة في الرهن . كما
إذا استعار زيد من عمرو عينا فرهنها فلا يجوز حينئذ للمعير الرجوع في العارية بعد
تمامية الرهن .
( 4 ) في كتاب الرهن من هذا الجزء ص 68 .
( 5 ) أي ومثل ( ما إذا استعار أرضا صالحة للاستفادة في منافع مختلفة ) :
( الدابة الصالحة للركوب والحمل ) .