تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ودخول الأدون بطريق أولى ممنوع ، لاختلاف الغرض في ذلك ( 1 ) ، نعم لو علم انتفاء الغرض بالمعين اتجه جواز التخطي إلى الأقل ، أما المساوي فلا ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ، كما أنه مع النهي عن التخطي يحرم مطلقا ( 4 ) . وحيث يتعين المعين فتعدى إلى غيره ( 5 ) ضمن الأرض ( 6 ) ولزمه الأجرة لمجموع ما فعل من غير أن يسقط منها ( 7 ) ما قابل المأذون على الأقوى ، لكونه تصرفا بغير إذن المالك فيوجب الأجرة ، والقدر المأذون فيه لم يفعله فلا معنى لإسقاط قدره . نعم لو كان المأذون فيه داخلا في ضمن المنهي عنه ، كما لو أذن له في تحميل الدابة قدرا معينا فتجاوزه ( 8 ) ، أو في ركوبها بنفسه فأردف غيره تعين إسقاط قدر المأذون ( 9 ) ، لأنه بعض ما استوفى من المنفعة
شرح
( 1 ) أي في الإذن . ( 2 ) أي فلا يجوز التخطي إلى المساوي . ( 3 ) سواء علم انتفاء الغرض أم لا . ( 4 ) سواء كان إلى ( الأدون ) أم إلى ( المساوي ) . ( 5 ) أي إلى غير المعين . ( 6 ) أي أجرتها . ( 7 ) أي لا يسقط من الأجرة ما قابل العمل المأذون إن كان العمل المأذون أقل أجرة من العمل الصادر من المستعير . ( 8 ) بأن قال المعير : احمل على الدابة وزنة واحدة فحمل المستعير عليها وزنتين . ( 9 ) لا يقال : هذا مناف لما تقدم آنفا في الهامش رقم 7 من عدم سقوط شئ من الأجرة في ما قابل المأذون .