ودخول الأدون بطريق أولى ممنوع ، لاختلاف الغرض في ذلك ( 1 ) ، نعم
لو علم انتفاء الغرض بالمعين اتجه جواز التخطي إلى الأقل ، أما المساوي
فلا ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ، كما أنه مع النهي عن التخطي يحرم مطلقا ( 4 ) .
وحيث يتعين المعين فتعدى إلى غيره ( 5 ) ضمن الأرض ( 6 ) ولزمه
الأجرة لمجموع ما فعل من غير أن يسقط منها ( 7 ) ما قابل المأذون
على الأقوى ، لكونه تصرفا بغير إذن المالك فيوجب الأجرة ، والقدر
المأذون فيه لم يفعله فلا معنى لإسقاط قدره .
نعم لو كان المأذون فيه داخلا في ضمن المنهي عنه ، كما لو أذن له
في تحميل الدابة قدرا معينا فتجاوزه ( 8 ) ، أو في ركوبها بنفسه فأردف
غيره تعين إسقاط قدر المأذون ( 9 ) ، لأنه بعض ما استوفى من المنفعة
شرح
( 1 ) أي في الإذن .
( 2 ) أي فلا يجوز التخطي إلى المساوي .
( 3 ) سواء علم انتفاء الغرض أم لا .
( 4 ) سواء كان إلى ( الأدون ) أم إلى ( المساوي ) .
( 5 ) أي إلى غير المعين .
( 6 ) أي أجرتها .
( 7 ) أي لا يسقط من الأجرة ما قابل العمل المأذون إن كان العمل المأذون أقل
أجرة من العمل الصادر من المستعير .
( 8 ) بأن قال المعير : احمل على الدابة وزنة واحدة فحمل المستعير عليها
وزنتين .
( 9 ) لا يقال : هذا مناف لما تقدم آنفا في الهامش رقم 7 من عدم سقوط
شئ من الأجرة في ما قابل المأذون .