ما لا يتم الانتفاع به إلا بذهاب عينه كالأطعمة . ويستثنى من ذلك المنحة
وهي الشاة المستعارة للحلب ، للنص ( 1 ) .
وفي تعديه إلى غيرها من الحيوان المتخذ للحلب وجهان ، والاقتصار
فيما خالف الأصل على موضع اليقين ( 2 ) أجود .
( وللمالك الرجوع فيها متى شاء ) ، لاقتضاء جواز العقد ذلك ،
( إلا في الإعارة للدفن ) أي دفن الميت المسلم ومن بحكمه ( 3 ) فلا يجوز
الرجوع فيه ( بعد الطم ) ، لتحريم نبشه ، وهتك حرمته ، إلى أن تندرس
عظامه .
ولو رجع قبله ( 4 ) جاز وإن كان الميت قد وضع على الأقوى ،
للأصل ( 5 ) فمؤنة الحفر لازمة لولي الميت ، لقدومه ( 6 ) على ذلك ،
إلا أن يتعذر عليه غيره ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) المغني لابن قدامة ج 5 ص 183 من كتاب العارية . وصرح في الجواهر
في كتاب العارية بعدم وجود نص في المنحة من طرقنا .
( 2 ) وهو في الشاة فقط .
( 3 ) كالطفل ، والمجنون ، واللقيط في دار الإسلام .
( 4 ) أي قبل الطم .
( 5 ) وهو استصحاب جواز الرجوع في المستعار للمعير .
( 6 ) لأن الولي أقدم على دفن الميت في الأرض المستعارة التي يجوز لصاحبها
الرجوع فيها فما صرفه في الحفر يحسب على الولي ، لا على الميت .
( 7 ) مرجع الضمير ( المكان المستعار ) . ومرجع الضمير في عليه ( الولي )
والمراد من غيره : غير هذا المكان المستعار .
وحاصل هذه العبارة : أن الولي في صورة دفنه الميت في الأرض المستعارة
ومواراته تحت التراب لا يجوز له نقله منها إلى غير تلك الأرض ، لو رجع المالك