تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بإذن الولي ) لمال نفسه ، ووليه ( 1 ) ، لأن المعتبر إذن الولي وهو كاف في تحقق هذا العقد . هذا إذا علم المستعير بإذن الولي ، وإلا لم يقبل قول الصبي في حقه ( 2 ) ، إلا أن تنضم إليه قرائن تفيد الظن المتاخم للعلم به ، كما إذا طلبها ( 3 ) من الولي فجاء به الصبي وأخبر أنه أرسله بها ، ونحو ذلك ، كما يقبل قوله في الهدية ( 4 ) ، والإذن في دخول الدار بالقرائن ، ولا بد مع إذن الولي له في إعارة ماله من وجود المصلحة بها بأن تكون يد المستعير أحفظ من يد الولي في ذلك الوقت ( 5 ) ، أو لانتفاع الصبي بالمستعير بما يزيد عن منفعة ماله ، أو تكون العين ينفعها الاستعمال ويضرها الإهمال ( 6 ) ، ونحو ذلك ( 7 ) . ( وكون العين مما يصح الانتفاع بها مع بقائها ) فلا يصح إعارة
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على نفسه أي يجوز للصبي إعارة ماله ومال وليه بإذن الولي في ماله ومال وليه . ( 2 ) أي إن لم يعلم المستعير بإذن الولي للصبي لم يقبل قوله في حق الولي . ( 3 ) مرجع الضمير : العين المعلومة في المقام . والفاعل في طلبها ( المستعير ) أي لو طلب المستعير العين من الولي فجاء بها الصبي فهذا قرينة على أن الولي قد أذن للصبي . ( 4 ) بأن قال الصبي : إنها هدية أرسلها الولي ، هذا إذا كانت القرائن الحالية تدل على أن ما جاء به هدية . ( 5 ) أي في الوقت الذي يكون المتاع عند المستعير . ( 6 ) كالسجاد الإيراني حيث يضره الإهمال في الصيف في البلاد الحارة . ( 7 ) مما تكون الإعارة في مصلحة الطفل .