تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
( ولا تحل الديون المؤجلة بحجر المفلس ) ، عملا بالأصل ( 1 ) ، ( خلافا لابن الجنيد رحمه الله ) حيث زعم أنها تحل ، قياسا على الميت ، وهو باطل ( 2 ) ، مع وجود الفارق ( 3 ) بتضرر الورثة إن منعوا من التصرف إلى أن يحل ، وصاحب ( 4 ) الدين إن لم يمنعوا ، بخلاف المفلس لبقاء ذمته . ( وتحل ) الديون المؤجلة ( إذا مات المديون ) ، سواء في ذلك مال السلم ، والجناية المؤجلة ( 5 ) ، وغيرهما ، للعموم ( 6 ) ، وكون ( 7 ) ، أجل السلم يقتضي قسطا من الثمن ، وأجل الجناية بتعيين الشارع وليتحقق
شرح
( 1 ) وهو ( الاستصحاب ) فإنه بعد الحجر يشك في انتفاء أجل الديون فيستصحب البقاء . ( 2 ) لأنه قياس محض . ( 3 ) بين الحجر والموت . ( 4 ) بالجر عطفا على مدخول ( باء الجارة ) : أي بتضرر صاحب الدين إن قلنا بجواز تصرف الورثة بالتقسيم وغيره فصاحب الدين يتضرر ، لأنه من الممكن أن لا يبقى شئ بعد التقسيم للدائن لو صبر إلى أن يحل وقت طلبه . ( 5 ) كما في قتل الخطأ فإن الدية فيه مؤجلة . ( 6 ) أي لعموم الروايات الواردة في هذا المقام راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 12 - الحديث 1 - 2 - 3 . ( 7 ) دفع وهم حاصله : أن لتأجيل الثمن والمثمن وحلولهما مدخلية في الزيادة والنقيصة ، وبما أن المثمن في السلم مؤجل ، والدية في الجناية بيد الشارع ، فإن الجناية الخطائية المحضة مؤجلة إلى ثلاث سنوات ، وفي شبه العمد إلى سنتين فالحكم بالتعجيل مناف لذلك كله . وأجاب الشارح رحمه الله : بأن ذلك كله صحيح ما لم يرد النص بعموم التعجيل في مطلق ديون الميت . فيختص تلك الأدلة