( ولا تحل الديون المؤجلة بحجر المفلس ) ، عملا بالأصل ( 1 ) ،
( خلافا لابن الجنيد رحمه الله ) حيث زعم أنها تحل ، قياسا على الميت ،
وهو باطل ( 2 ) ، مع وجود الفارق ( 3 ) بتضرر الورثة إن منعوا
من التصرف إلى أن يحل ، وصاحب ( 4 ) الدين إن لم يمنعوا ، بخلاف
المفلس لبقاء ذمته .
( وتحل ) الديون المؤجلة ( إذا مات المديون ) ، سواء في ذلك
مال السلم ، والجناية المؤجلة ( 5 ) ، وغيرهما ، للعموم ( 6 ) ، وكون ( 7 ) ،
أجل السلم يقتضي قسطا من الثمن ، وأجل الجناية بتعيين الشارع وليتحقق
شرح
( 1 ) وهو ( الاستصحاب ) فإنه بعد الحجر يشك في انتفاء أجل الديون
فيستصحب البقاء .
( 2 ) لأنه قياس محض .
( 3 ) بين الحجر والموت .
( 4 ) بالجر عطفا على مدخول ( باء الجارة ) : أي بتضرر صاحب الدين
إن قلنا بجواز تصرف الورثة بالتقسيم وغيره فصاحب الدين يتضرر ، لأنه من الممكن
أن لا يبقى شئ بعد التقسيم للدائن لو صبر إلى أن يحل وقت طلبه .
( 5 ) كما في قتل الخطأ فإن الدية فيه مؤجلة .
( 6 ) أي لعموم الروايات الواردة في هذا المقام راجع الوسائل كتاب
التجارة أبواب الدين والقرض باب 12 - الحديث 1 - 2 - 3 .
( 7 ) دفع وهم حاصله : أن لتأجيل الثمن والمثمن وحلولهما مدخلية في الزيادة
والنقيصة ، وبما أن المثمن في السلم مؤجل ، والدية في الجناية بيد الشارع ،
فإن الجناية الخطائية المحضة مؤجلة إلى ثلاث سنوات ، وفي شبه العمد إلى سنتين
فالحكم بالتعجيل مناف لذلك كله . وأجاب الشارح رحمه الله : بأن ذلك كله
صحيح ما لم يرد النص بعموم التعجيل في مطلق ديون الميت . فيختص تلك الأدلة