تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الدفع مأذونا فيه من البائع في مقابلة ما دفع ، ويبقي الباقي لمالكه . والأقوى مع صحة البيع لزوم دفع الجميع ، ويجب مراعاة شروط الربا والصرف ( 1 ) ولو وقع ( 2 ) صلحا اغتفر الثاني ( 3 ) خاصة . ( ومنع ابن إدريس من بع الدين على غير المديون ) استنادا إلى دليل قاصر ، وتقسيم غير حاصر ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) فإن كان المال ، ربويا لا بد أن يكون العوض والمعوض متساويين ، وإن كان العوضان من الأثمان وجب التقابض في المجلس . ( 2 ) أي هذا العقد . ( 3 ) وهو عدم وجوب التقابض في المجلس لو كان العوضان من الأثمان ، فإنه لو صالح صاحب الدين ما في ذمة المديون سقط منه شرائط الصرف - من التقابض في المجلس - لأن الصرف عبارة عن بيع الأثمان بالأثمان ، والصلح ليس بيعا . وهذا بخلاف الربا فإنه - وإن وقع صلحا - لا بد فيه من التساوي . ( 4 ) حاصل ما استدل به " ابن إدريس " قدس سره على المنع من بيعه على غير المديون يرجع إلى حصر ادعى صحته وهو أن المبيع إما عين معينة ، أو في الذمة والأول إما عين مشاهدة فلا يحتاج إلى وصف . وأما عين غير مشاهدة فيحتاج إلى وصفها وذكر جنسها وهو بيع خيار الرؤية . أما الذي في الذمة فهو السلف المفتقر إلى أجل معين والوصف الخاص . قال : والدين ليس عينا مشاهدة ولا معينة موصوفة إذ للمديون التخيير في جهات القضاء وليس بسلم إجماعا ولا قسم رابع هنا . ثم اعترض على نفسه بأنه خلاف الإجماع لانعقاده على صحة بيع الدين ، ثم أجاب بأن العمومات قد تخص والأدلة هنا عامة فنخصصها ببيعه على غير من هو عليه . ثم عقب ذلك بأنه تحقيق لا يبلغه إلا محقق أصول الفقه وضابط فروع المذهب وعالم بأحكامه ومحكم لمداره وتقريراته وتقسيماته . ثم استدل أيضا بالإجماع