بالعالم ( 1 ) وجهان ، مأخذهما : انصراف ( 2 ) الإذن إلى ما يمكن بيعه
والاسترباح به فلا يدخل هذا فيه ( 3 ) مطلقا ( 4 ) ، ومن كون ( 5 )
الشرط بحسب الظاهر ( 6 ) ، لاستحالة توجه الخطاب إلى الغافل
كما لو اشترى معيبا لا يعلم بعيبه فتلف به ( 7 ) ، ( و ) كذا ( لا يشتري ( 8 )
من رب المال شيئا ) ، لأن المال له ، ولا يشترى مال الإنسان بماله .
( ولو أذن في شراء أبيه ) وغيره ممن ينعتق عليه ( صح وانعتق )
كما لو اشتراه بنفسه أو وكيله ، وبطلت المضاربة في ثمنه ، لأنه بمنزلة
التالف ، وصار الباقي رأس المال إن كان ( وللعامل الأجرة ( 9 ) ) سواء
ظهر فيه ربح أم لا ، أما مع عدمه ( 10 ) فظاهر إلا على الاحتمال ( 11 )
شرح
( 1 ) أي العالم بالنسب ، والحكم .
( 2 ) هذا دليل عدم الإلحاق .
( 3 ) أي لا يدخل صورة الانعتاق في الإذن المقيد حسب الظاهر بكونه
مما يمكن بيعه ، أو الاسترباح به .
( 4 ) سواء كان عالما بهما ، أو بأحدهما ، أو جاهلا .
( 5 ) هذا دليل الإلحاق .
( 6 ) أي شرط كون الإذن فيما يمكن بيعه ، أو الاسترباح به . وهذا
الاشتراط اشتراط ظاهري ، فلا يشمل الغافل .
( 7 ) أي بالعيب . فلا يكون العامل ضامنا .
( 8 ) أي لا يشتري العامل شيئا من المالك بمال المضاربة .
( 9 ) أي أجرة المثل في هذه الصورة .
( 10 ) أي مع عدم ظهور الربح فظاهر أن للعامل الأجرة .
( 11 ) وهو أن العامل أقدم على معاملة جائزة من طرف المالك ومع احتمال
هذا الفسخ والانفساخ فلا أجرة له .