كتاب الكفالة
( 1 )
( وهي التعهد بالنفس ) أي التزام إحضار المكفول متى طلبه
المكفول له ، وشرطها رضى الكفيل والمكفول له ، دون المكفول ،
لوجوب الحضور عليه ( 2 ) متى طلبه صاحب الحق ولو بالدعوى ، بنفسه
أو وكيله ، والكفيل بمنزلة الوكيل حيث يأمره به . ويفتقر إلى إيجاب
وقبول ( 3 ) بين الأولين ( 4 ) صادرين على الوجه المعتبر في العقد اللازم .
( وتصح حالة ( 5 ) ومؤجلة ) أما الثاني فموضع وفاق ، وأما الأول
فأصح القولين ، لأن ( 6 ) الحضور حق شرعي لا ينافيه الحلول . وقيل :
شرح
( 1 ) من كفل الرجل أي ضمنه على أن يأتي به لدى الحاجة أو متى طلبه
المكفول له .
ويقال : كفل المال أي ضمنه فهو من باب نصر ينصر ، ويأتي أيضا
من باب ضرب يضرب ، ويأتي من باب حسب يحسب ، ومن باب شرف
يشرف . فهي اسم مصدر ومصدرها كفلا وكفولا .
( 2 ) أي على المكفول ، واللام في ( لوجوب الحضور ) تعليل لعدم
اعتبار رضى المكفول .
( 3 ) الإيجاب من الكفيل ، والقبول من المكفول له .
( 4 ) هو الكفيل والمكفول له .
( 5 ) المراد من الحال : إحضار المكفول متى طلبه المكفول له .
والمراد من المؤجل : إحضار المكفول بعد أجل معين ، أما قبله فغير واجب .
( 6 ) تعليل لصحة الكفالة حالا .