إعطاء الزائد الصحيح بدون الشرط ( 1 ) ، ولا خلاف فيه ( 2 ) بل [ لا ]
يكره ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اقترض بكرا ( 3 )
فرد بازلا ( 4 ) رباعيا ، قال : إن خير الناس أحسنهم قضاء ، ( وإنما
يصح إقراض الكامل ) على وجه يرتفع عنه الحجر في المال ، وأراد كمال
شرح
( 1 ) أي بدون شرط النفع في متن العقد .
وبهذا التأويل يمكن الجمع بين ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أنه قال : كل قرض يجر منفعة . الخ وما روي عن الصادق عليه السلام
في الوسائل المصدر السابق الهامش 6 ص 13 بحمل الأولى على شرط النفع في متن
العقد ، والثانية بحملها على عدم اشتراط النفع في متن العقد .
( 2 ) أي في إعطاء الزائد الصحيح مكان المكسرة بدون شرط الزيادة
في متن العقد .
( 3 ) بفتح الباء : الفتى من الإبل جمعه أبكر وبكار وبكران وهو كالغلام
من الناس .
( 4 ) البازل من الإبل : الذي تم له ثمان سنين ودخل في التاسعة وحينئذ يطلع
نابه ، وتكمل قوته ، ثم يقال له بعد ذلك : بازل عام ، وبازل عامين ، وهكذا .
وليس بعد التاسعة سن يسمى باسم خاص ، جمعه بزل وزان ركع ، وبزل
وزان كتب ، وبوازل وزان عوامل .
وأما الحديث فمروي في المغني ج 4 ص 280 ، وفي نيل الأوطار ج 5
ص 243 وفي صحيح مسلم ج 5 ص 54 وصحيح البخاري ج 3 ص 145 .
وإليك الحديث بلفظ مسلم عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
استلف من رجل - بكرا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة . فأمر أبا رافع أن يقضي
الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال : لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال : اعطه