تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
إعطاء الزائد الصحيح بدون الشرط ( 1 ) ، ولا خلاف فيه ( 2 ) بل [ لا ] يكره ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اقترض بكرا ( 3 ) فرد بازلا ( 4 ) رباعيا ، قال : إن خير الناس أحسنهم قضاء ، ( وإنما يصح إقراض الكامل ) على وجه يرتفع عنه الحجر في المال ، وأراد كمال
شرح
( 1 ) أي بدون شرط النفع في متن العقد . وبهذا التأويل يمكن الجمع بين ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : كل قرض يجر منفعة . الخ وما روي عن الصادق عليه السلام في الوسائل المصدر السابق الهامش 6 ص 13 بحمل الأولى على شرط النفع في متن العقد ، والثانية بحملها على عدم اشتراط النفع في متن العقد . ( 2 ) أي في إعطاء الزائد الصحيح مكان المكسرة بدون شرط الزيادة في متن العقد . ( 3 ) بفتح الباء : الفتى من الإبل جمعه أبكر وبكار وبكران وهو كالغلام من الناس . ( 4 ) البازل من الإبل : الذي تم له ثمان سنين ودخل في التاسعة وحينئذ يطلع نابه ، وتكمل قوته ، ثم يقال له بعد ذلك : بازل عام ، وبازل عامين ، وهكذا . وليس بعد التاسعة سن يسمى باسم خاص ، جمعه بزل وزان ركع ، وبزل وزان كتب ، وبوازل وزان عوامل . وأما الحديث فمروي في المغني ج 4 ص 280 ، وفي نيل الأوطار ج 5 ص 243 وفي صحيح مسلم ج 5 ص 54 وصحيح البخاري ج 3 ص 145 . وإليك الحديث بلفظ مسلم عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استلف من رجل - بكرا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة . فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال : لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال : اعطه