كتاب الدين
( 1 )
( وهو قسمان ) :
( الأول - القرض ( 2 ) ) بفتح القاف وكسرها ، وفضله عظيم
( الدرهم منه بثمانية عشر درهما ( 3 ) مع أن درهم الصدقة بعشرة ) قيل
والسر فيه : أن الصدقة تقع في يد المحتاج وغيره ، والقرض لا يقعا إلا في يد
المحتاج غالبا ، وأن درهم القرض يعود فيقرض ثانيا ، ودرهم الصدقة
لا يعود .
واعلم أن القرض لا يتوقف على قصد القربة ، ومطلق ( 4 ) الثواب
يتوقف عليها ، فليس كل قرض يترتب عليه الثواب ، بخلاف الصدقة
فإن القربة معتبرة فيها ( 5 ) ، فإطلاق كون درهم القرض بثمانية عشر
شرح
( 1 ) من دان يدين دينا : أجوف يائي يقال : دانه أي أعطاه مالا إلى أجل
وأقرضه . فهو دائن . وذاك مدين ومديون .
ويقال : دان الرجل أي استقرض فهو لازم ومتعد .
( 2 ) القرض : ما تعطي من المال لغيرك بشرط أن يعيده لك بأجل . جمعه
قروض .
( 3 ) راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 6 الحديث 4
( 4 ) يحتمل قويا أن تكون الواو حالية والجملة منصوبة محلا . والمعنى
أن القرض لا يتوقف على قصد القربة ، والحال أن مطلق الثواب متوقف
على قصد القربة في كل عمل قربي .
( 5 ) أي أن القربة مأخوذة في مفهوم الصدقة ، وأنها من مقوماتها ، وحيث