تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

كتاب الدين

( 1 ) ( وهو قسمان ) : ( الأول - القرض ( 2 ) ) بفتح القاف وكسرها ، وفضله عظيم ( الدرهم منه بثمانية عشر درهما ( 3 ) مع أن درهم الصدقة بعشرة ) قيل والسر فيه : أن الصدقة تقع في يد المحتاج وغيره ، والقرض لا يقعا إلا في يد المحتاج غالبا ، وأن درهم القرض يعود فيقرض ثانيا ، ودرهم الصدقة لا يعود . واعلم أن القرض لا يتوقف على قصد القربة ، ومطلق ( 4 ) الثواب يتوقف عليها ، فليس كل قرض يترتب عليه الثواب ، بخلاف الصدقة فإن القربة معتبرة فيها ( 5 ) ، فإطلاق كون درهم القرض بثمانية عشر
شرح
( 1 ) من دان يدين دينا : أجوف يائي يقال : دانه أي أعطاه مالا إلى أجل وأقرضه . فهو دائن . وذاك مدين ومديون . ويقال : دان الرجل أي استقرض فهو لازم ومتعد . ( 2 ) القرض : ما تعطي من المال لغيرك بشرط أن يعيده لك بأجل . جمعه قروض . ( 3 ) راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 6 الحديث 4 ( 4 ) يحتمل قويا أن تكون الواو حالية والجملة منصوبة محلا . والمعنى أن القرض لا يتوقف على قصد القربة ، والحال أن مطلق الثواب متوقف على قصد القربة في كل عمل قربي . ( 5 ) أي أن القربة مأخوذة في مفهوم الصدقة ، وأنها من مقوماتها ، وحيث
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 11 | الشهيد الثاني