تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وأما رضى المحال عليه فيكفي كيف اتفق متقدما ، ومتأخرا ، ومقارنا ، ولو جوزنا الحوالة على البرئ اعتبر رضاه قطعا ، ويستثنى من اعتبار رضى المحيل ما لو تبرع المحال عليه بالوفاء فلا يعتبر رضى المحيل قطعا ، لأنه وفاء دينه بغير إذنه . والعبارة عنه ( 1 ) حينئذ أن يقول المحال عليه للمحتال : أحلتك بالدين الذي لك على فلان على نفسي فيقبل فيقومان بركن ( 2 ) العقد . وحيث تتم الحوالة تلزم ( فيتحول فيها المال ) من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ( كالضمان ) عندنا ، ويبرأ المحيل من حق المحال بمجردها وإن لم يبرئه المحتال ، لدلالة التحول عليه ( 3 ) في المشهور ( 4 ) . ( ولا يجب ) على المحتال ( قبولها على الملئ ) ، لأن الواجب أداء الدين ، والحوالة ليست أداء وإنما هي نقل له من ذمة إلى أخرى فلا يجب قبولها عندنا ، وما ورد من الأمر بقبولها على الملئ على تقدير صحته محمول على الاستحباب ، ( ولو ظهر إعساره ) حال الحوالة بعدها ( 5 ) ( فسخ المحتال ) إن شاء ، سواء ، شرط يساره أم لا ، وسواء تجدد له اليسار قبل الفسخ أم لا وإن زال الضرر عملا بالاستصحاب ( 6 ) .
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( العقد ) : أي التعبير عن عقد الحوالة . ( 2 ) أي كل واحد من المحتال والمحال عليه يقوم بركن من العقد . ( 3 ) مرجع الضمير ( البراءة ) وهو مصدر فيجوز ارجاع الضمير إليه بالتذكير . ( 4 ) قيد لبرائة ذمة المحيل بمجرد الحوالة . ( 5 ) أي ظهر بعد الحوالة إعساره حالها . ( 6 ) أي استصحاب جواز الفسخ الذي كان حاصلا قبل تجدد اليسار .