تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

كتاب الحوالة

( 1 ) ( الحوالة وهي التعهد بالمال من المشغول بمثله ) للمحيل . هذا هو القدر المتفق عليه من الحوالة ، وإلا فالأقوى جوازها على البرئ للأصل لكنه يكون أشبه بالضمان " لاقتضائه نقل المال من ذمة مشغولة إلى ذمة بريئة ، فكأن المحال عليه بقبوله لها ( 2 ) ضامن لدين المحتال ( 3 ) على المحيل ولكنها لا تخرج بهذا الشبه ( 4 ) عن أصل الحوالة فتلحقها أحكامها . ( ويشترط فيها رضى الثلاثة ) أما رضى المحيل والمحتال فموضع وفاق ولأن من عليه الحق مخير في جهات القضاء من ماله ، ودينه المحال به من جملتها ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) اسم مصدر من أحال يحيل إحالة يقال : أحلته بدينه أي نقلته من ذمة إلى ذمة أخرى . ومثله : أحال عليه بدينه . وشرعا : عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله ، أو إلى ذمة غير مشغولة على الاختلاف فيه . وأركان الحوالة أربعة : المحيل ، والمحال ، والمحال عليه ، والمحال به وهو المال الذي حوله المحيل على المحال عليه . ( 2 ) أي للحوالة . ( 3 ) أي المحال . ( 4 ) أي الشبه بالضمان . ( 5 ) محلا مرفوع خبر للمبتدأ وهو ( ودينه ) ومرجع الضمير ( الحقوق ) الدال عليها لفظ ( الحق ) الكلي .