كتاب الحوالة
( 1 )
( الحوالة وهي التعهد بالمال من المشغول بمثله ) للمحيل . هذا هو
القدر المتفق عليه من الحوالة ، وإلا فالأقوى جوازها على البرئ للأصل
لكنه يكون أشبه بالضمان " لاقتضائه نقل المال من ذمة مشغولة إلى ذمة
بريئة ، فكأن المحال عليه بقبوله لها ( 2 ) ضامن لدين المحتال ( 3 ) على المحيل
ولكنها لا تخرج بهذا الشبه ( 4 ) عن أصل الحوالة فتلحقها أحكامها .
( ويشترط فيها رضى الثلاثة ) أما رضى المحيل والمحتال فموضع وفاق
ولأن من عليه الحق مخير في جهات القضاء من ماله ، ودينه المحال به
من جملتها ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) اسم مصدر من أحال يحيل إحالة يقال : أحلته بدينه أي نقلته من ذمة
إلى ذمة أخرى .
ومثله : أحال عليه بدينه .
وشرعا : عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله ، أو إلى ذمة
غير مشغولة على الاختلاف فيه .
وأركان الحوالة أربعة : المحيل ، والمحال ، والمحال عليه ، والمحال به
وهو المال الذي حوله المحيل على المحال عليه .
( 2 ) أي للحوالة .
( 3 ) أي المحال .
( 4 ) أي الشبه بالضمان .
( 5 ) محلا مرفوع خبر للمبتدأ وهو ( ودينه ) ومرجع الضمير ( الحقوق )
الدال عليها لفظ ( الحق ) الكلي .