تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وبالعكس ( 1 ) ، وفي الضمان ( 2 ) بإذن وعدمه . فكل ضامن يرجع
شرح
الضامن الأخير مع الأجل انتقل الحق إلى ذمته موجلا . بينما كان قبل هذا الدور الدين حالا فيستفيد المضمون عنه من الأجل . ( 1 ) وبالعكس أي ويستفيد الدائن من الحلول فيستحق المطالبة . ويكفي في تأجيل الدين أن يضمن المديون الأصلي الدين مؤجلا حينما يدور عليه وإن كانت الضمانات قبله حالة ، وكذا العكس في حلول الدين . ( 2 ) أي وتظهر الفائدة في الضمان أيضا إذا وقع بإذن المضمون عنه فإن الضامن يرجع على المضمون عنه إذا كان الضمان بإذنه فله الرجوع بما ضمنه عنه ، أو غرم له . وهذا بخلاف ما إذا كان الضمان بغير إذن من المضمون عنه فإنه حينئذ ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه بشئ مهما بلغ الأمر . ففي صورة ترامي الضمان يرجع كل ضامن على مضمونه إذا كان الضمان بإذن منه ، وليس له الرجوع على المضمون عنه الأول ، اللهم إلا أن يكون ضمان هذا الضامن بإذن من المضمون عنه الأول . فإذا فرضنا أن الضمانات وقعت كلها بدون إذن من الذين ضمنوا عنهم فليس لهم الرجوع أبدا على ما ضمنوا عنهم ، بخلاف ما إذا كانت الضمانات بإذن من الذين ضمنوا عنهم ، فإن لكل ضامن الرجوع على المضمون عنه الذي ضمنه ، لا على المضمون عنه الأول . هذا إذا كانت الضمانات كلها واقعة عن الإذن وكذا إذا وقع بعضها بإذن ، وبعضها بلا إذن فالواقع بالإذن يرجع فيه على المضمون عنه ، والذي لم يقع بالإذن لم يرجع على المضمون عنه . نعم إذا ضمن أحد الضامنين في بعض المراتب بإذن المديون الأول فإن الضامن حينئذ يرجع عليه وهذا المعنى هو الذي أشار إليه ( الشارح ) بقوله :