مع تصريحه ( 1 ) بالمال ( فيقبل المستحق ) وهو المضمون له .
( وقيل : يكفي رضاه ) بالضمان وإن لم يصرح بالقبول ، لأن حقه
يتحول من ذمة إلى أخرى ، والناس يختلفون في حسن المعاملة ، وسهولة
القضاء ، فلا بد من رضاه ( 2 ) به ( 3 ) ولكن لا يعتبر القبول ، للأصل ،
لأنه وفاء دين .
والأقوى الأول ( 4 ) ، لأنه عقد لازم فلا بد له من إيجاب وقبول
لفظين صريحين متطابقين عربيين ، فعلى ما اختاره من اشتراطه ( 5 ) يعتبر فيه
ما يعتبر في العقود اللازمة ( 6 ) .
وعلى القول الآخر ( 7 ) ( فلا يشترط فورية القبول ) ، للأصل ،
وحصول الغرض . وقيل : لا يشترط رضاه مطلقا ( 8 ) ، لما روي
من ضمان علي عليه الصلاة والسلام دين الميت الذي امتنع النبي صلى الله
عليه وآله وسلم من الصلاة عليه ، لمكان دينه ( 9 ) .
( ولا عبرة بالغريم ( 10 ) ) وهو المضمون عنه ، لما ذكرناه من أنه
شرح
( 1 ) أي مع تصريح الضامن بقوله : ضمان مالك علي .
( 2 ) أي المستحق .
( 3 ) أي الضمان .
( 4 ) وهو الاحتياج إلى القبول اللفظي ، دون الرضا القلبي .
( 5 ) أي من اشتراط القبول اللفظي .
( 6 ) ومن جملتها فورية القبول .
( 7 ) وهو كفاية الرضا من دون اللفظ .
( 8 ) لا لفظا ، ولا قلبا .
( 9 ) الوسائل كتاب الضمان أحكام الضمان باب 3 الحديث 2 .
( 10 ) أي برضى الغريم .