المضمون له ، وذلك ( 1 ) غير متوقف على معرفة من عليه الدين . فلو قال
شخص : إني استحق في ذمة آخر مائة درهم مثلا فقال آخر : ضمنتها
لك كان قاصدا إلى عقد الضمان عمن كان عليه الدين مطلقا ( 2 ) ، ولا دليل
على اعتبار العلم بخصوصه ( 3 ) .
( ولا بد له من إيجاب وقبول مخصوصين ( 4 ) ) ، لأنه من العقود
اللازمة الناقلة للمال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، ( والإيجاب
ضمنت ، وتكفلت ) ، ويتميز عن مطلق الكفالة بجعل متعلقها ( 5 ) المال
( وتقبلت وشبهه ) من الألفاظ الدالة عليه صريحا ، ( ولو قال مالك
عندي ، أو علي ، أو ما عليه ( 6 ) علي فليس بصريح ) ، لجواز إرادته
أن للغريم تحت يده مالا ، وأنه قادر على تخليصه ، أو أن عليه السعي ،
أو المساعدة ، ونحوه .
وقيل إن " علي " ( 7 ) ضمان ، لاقتضاء علي الالتزام ، ومثله ( 8 )
في ذمتي وهو متجه ، أما ضمانه علي ( 9 ) فكاف ، لانتفاء الاحتمال ،
شرح
( 1 ) أي التزام الضامن للمال الذي يذكره المضمون له .
( 2 ) أي من دون أن يعرفه .
( 3 ) أي بخصوص من عليه الدين وهو المضمون عنه .
( 4 ) أي إيجاب مخصوص بالضمان ، وقبول مخصوص به .
( 5 ) أي متعلق الكفالة .
( 6 ) أي ما على المديون .
( 7 ) في قول القائل : مالك علي ، أو ما عليه علي .
( 8 ) أي مثل ( علي ) في اقتضائه الضمان .
( 9 ) أي لو قال القائل : ( ضمانه علي ) .