يوفي به الحق المضمون ، فاضلا عن المستثنيات في وفاء الدين ، ( أو علم
المستحق بإعساره ( 1 ) ) حين الضمان ، فلو لم يعلم به حتى ضمن تخير
المضمون له في الفسخ . وإنما تعتبر الملاءة في الابتداء ، لا الاستدامة ،
فلو تجدد إعساره بعد الضمان لم يكن له الفسخ ، لتحقق الشرط ( 2 ) حالته
وكما لا يقدح تجدد إعساره فكذا تعذر الاستيفاء منه بوجه آخر ( 3 ) .
( ويجوز الضمان حالا ، ومؤجلا ( 4 ) ، عن حال ومؤجل ( 5 ) ) ،
سواء تساوى المؤجلان في الأجل أم تفاوتا ، للأصل .
ثم إن كان الدين حالا رجع مع الأداء مطلقا ( 6 ) ، وإن كان ( 7 )
مؤجلا فلا رجوع ( 8 ) عليه إلا بعد حلوله وأدائه مطلقا ( 9 ) ( والمال
المضمون : ما جاز أخذ الرهن عليه ) وهو المال الثابت في الذمة وإن كان
شرح
( 1 ) أي بإعسار الضامن .
( 2 ) وهي الملاءة . أي الغنى .
( 3 ) كما لو سافر ، أو مات .
( 4 ) بأن يقول : أضمن لك الآن على أن أوفيك بعد شهر .
( 5 ) فصور المسألة أربعة :
( الأولى ) الضمان الحال عن الدين الحال .
( الثانية ) الضمان المؤجل عن الدين الحال .
( الثالثة ) الضمان الحال عن الدين المؤجل .
( الرابعة ) الضمان المؤجل عن الدين المؤجل .
( 6 ) سواء كان الضمان حالا أم مؤجلا .
( 7 ) أي الدين .
( 8 ) أي للضامن ، ومرجع الضمير في ( عليه ) : ( المضمون عنه ) .
( 9 ) سواء كان الضمان حالا أم مؤجلا .