تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يوفي به الحق المضمون ، فاضلا عن المستثنيات في وفاء الدين ، ( أو علم المستحق بإعساره ( 1 ) ) حين الضمان ، فلو لم يعلم به حتى ضمن تخير المضمون له في الفسخ . وإنما تعتبر الملاءة في الابتداء ، لا الاستدامة ، فلو تجدد إعساره بعد الضمان لم يكن له الفسخ ، لتحقق الشرط ( 2 ) حالته وكما لا يقدح تجدد إعساره فكذا تعذر الاستيفاء منه بوجه آخر ( 3 ) . ( ويجوز الضمان حالا ، ومؤجلا ( 4 ) ، عن حال ومؤجل ( 5 ) ) ، سواء تساوى المؤجلان في الأجل أم تفاوتا ، للأصل . ثم إن كان الدين حالا رجع مع الأداء مطلقا ( 6 ) ، وإن كان ( 7 ) مؤجلا فلا رجوع ( 8 ) عليه إلا بعد حلوله وأدائه مطلقا ( 9 ) ( والمال المضمون : ما جاز أخذ الرهن عليه ) وهو المال الثابت في الذمة وإن كان
شرح
( 1 ) أي بإعسار الضامن . ( 2 ) وهي الملاءة . أي الغنى . ( 3 ) كما لو سافر ، أو مات . ( 4 ) بأن يقول : أضمن لك الآن على أن أوفيك بعد شهر . ( 5 ) فصور المسألة أربعة : ( الأولى ) الضمان الحال عن الدين الحال . ( الثانية ) الضمان المؤجل عن الدين الحال . ( الثالثة ) الضمان الحال عن الدين المؤجل . ( الرابعة ) الضمان المؤجل عن الدين المؤجل . ( 6 ) سواء كان الضمان حالا أم مؤجلا . ( 7 ) أي الدين . ( 8 ) أي للضامن ، ومرجع الضمير في ( عليه ) : ( المضمون عنه ) . ( 9 ) سواء كان الضمان حالا أم مؤجلا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 122 | الشهيد الثاني