تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

القول في الشاهد واليمين

( كل ما يثبت بشاهد وامرأتين يثبت بشاهد ويمين ، وهو كل ما كان مالا ، أو كان المقصود منه المال كالدين والقرض ( 1 ) تخصيص بعد التعميم ( 2 ) ، ( والغصب ، وعقود المعاوضات كالبيع والصلح ( 3 ) ، والإجارة ، والهبة المشروطة بالعوض ، ( والجناية الموجبة للدية كالخطأ ، وعمد الخطأ ، وقتل الوالد ولده ، وقتل الحر العبد ، والمسلم الكافر ، وكسر العظام ( 4 ) وإن كان عمدا ، ( و ) كذا ( الجايفة ( 5 ) والمأمومة ( 6 ) ) .
شرح
( 1 ) هذان مثالان لما كان المقصود منه المال لأن المدعى به هو المال المقترض أو الثابت دينا في الذمة . ( 2 ) لأن الدين يطلق على المهر والجنايات والتلف . بخلاف القرض ، فإنه لا يشمل ذلك ، ولذا كان القرض أخص من الدين فبينهما عموم وخصوص مطلق . ( 3 ) هذان وما بعدهما أمثلة لما كان المقصود منها المال ، فإن الدعوى بهذه الأشياء ليست مالا ، بل المقصود منها المال . ( 4 ) هذه الأمثلة كلها لما كان المقصود منها المال فيكفي فيها الشاهد واليمين كما كان يكتفى بالشاهد واليمين فيما كان مالا . ( 5 ) يقال : جافه جوفا : قعره بالطعنة أي بلغ بها جوفه سواء كان في البطن أو الصدر ، أو الظهر . والجائفة هي الطعنة التي تبلغ الجوف وفيها ثلث الدية . ( 6 ) من أم يأم يقال : أمه بمعنى أصاب أم رأسه وشجه . والآمة من الشجاج اسم فاعل أي الطعنة من الشجاج وبعض العرب يقول :