القول في الشاهد واليمين
( كل ما يثبت بشاهد وامرأتين يثبت بشاهد ويمين ، وهو كل ما كان
مالا ، أو كان المقصود منه المال كالدين والقرض ( 1 ) تخصيص بعد
التعميم ( 2 ) ، ( والغصب ، وعقود المعاوضات كالبيع والصلح ( 3 ) ،
والإجارة ، والهبة المشروطة بالعوض ، ( والجناية الموجبة للدية كالخطأ ،
وعمد الخطأ ، وقتل الوالد ولده ، وقتل الحر العبد ، والمسلم الكافر ،
وكسر العظام ( 4 ) وإن كان عمدا ، ( و ) كذا ( الجايفة ( 5 )
والمأمومة ( 6 ) ) .
شرح
( 1 ) هذان مثالان لما كان المقصود منه المال لأن المدعى به هو المال المقترض
أو الثابت دينا في الذمة .
( 2 ) لأن الدين يطلق على المهر والجنايات والتلف .
بخلاف القرض ، فإنه لا يشمل ذلك ، ولذا كان القرض أخص من الدين
فبينهما عموم وخصوص مطلق .
( 3 ) هذان وما بعدهما أمثلة لما كان المقصود منها المال ، فإن الدعوى بهذه
الأشياء ليست مالا ، بل المقصود منها المال .
( 4 ) هذه الأمثلة كلها لما كان المقصود منها المال فيكفي فيها الشاهد واليمين
كما كان يكتفى بالشاهد واليمين فيما كان مالا .
( 5 ) يقال : جافه جوفا : قعره بالطعنة أي بلغ بها جوفه سواء كان في البطن
أو الصدر ، أو الظهر .
والجائفة هي الطعنة التي تبلغ الجوف وفيها ثلث الدية .
( 6 ) من أم يأم يقال : أمه بمعنى أصاب أم رأسه وشجه .
والآمة من الشجاج اسم فاعل أي الطعنة من الشجاج وبعض العرب يقول :