تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ويظهر من الدروس تعين إضافة نحو ( 1 ) ذلك فيه لذلك ( 2 ) ، ومثله خالق النور والظلمة . ( ولو رأى الحاكم ردع الذمي بيمينهم فعل ، إلا أن يشتمل على محرم ) كما لو اشتمل على الحلف بالأب والابن ونحو ذلك وعليه حمل ما روي ( 3 ) أن عليا عليه السلام استحلف يهوديا بالتوراة . وربما أشكل تحليف بعض الكفار بالله تعالى ، لإنكارهم له فلا يرون له حرمة ، كالمجوس فإنهم لا يعتقدون وجود إله ، خلق النور والظلمة فليس في حلفهم به عليهم كلفة ، إلا أن النص ( 4 ) ورد بذلك . ( وينبغي التغليظ بالقول ) مثل والله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب ، الضار النافع ، المدرك المهلك ، الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ، ( والزمان ) كالجمعة والعيد ، وبعد الزوال ، والعصر ، ( والمكان ) كالكعبة والحطيم والمقام ، والمسجد الحرام ، والحرم والأقصى ( 5 ) تحت الصخرة ، والمساجد في المحراب . واستحباب التغليظ ثابت ( في الحقوق كلها ، إلا أن ينقص المال عن نصاب القطع ) وهو ربع دينار ، ولا يجب على الحالف الإجابة إلى التغليظ ، ويكفيه قوله : والله ما له عندي حق . ( ويستحب للحاكم وعظ الحالف قبله ) وترغيبه في ترك اليمين ، إجلالا لله تعالى ، أو خوفا من عقابه على تقدير الكذب ، ويتلو عليه ما
شرح
( 1 ) أي والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة خالق السماوات والأرض . ( 2 ) أي لإماطة تأويله . ( 3 ) الوسائل الحديث 4 باب 31 من كتاب اليمين وأحكامها . ( 4 ) الوسائل الحديث 3 - 31 من كتاب اليمين وأحكامها . ( 5 ) المراد المسجد الأقصى في القدس .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 95 | الشهيد الثاني