( ويكفي الحلف على نفي الاستحقاق وإن أجاب ) في إنكاره
( بالأخص ) كما إذا ادعي عليه قرضا فأجاب بأني ما اقترضت ، لأن
نفي الاستحقاق يشمل المتنازع وزيادة ( 1 ) ، ولأن المدعي قد يكون صادقا
فعرض ما يسقط الدعوى ، ولو اعترف به وادعى المسقط طولب
بالبينة ، وقد يعجز عنها فدعت الحاجة إلى قبول الجواب المطلق ، وقيل :
يلزمه الحلف على وفق ما أجاب به ، لأنه بزعمه قادر على الحلف عليه
حيث نفاه بخصوصه إن طلبه منه المدعي ويضعف بما ذكرناه ، وبإمكان
التسامح في الجواب بما لا يتسامح في اليمين .
( و ) الحالف ( يحلف ) أبدا ( على القطع في فعل نفسه وتركه
وفعل غيره ) ، لأن ذلك يتضمن الاطلاع على الحال الممكن معه القطع ،
( وعلى نفي العلم في نفي فعل غيره ) كما لو ادعي ( 2 ) على مورثه مالا
فكفاه الحلف على أنه لا يعلم به ( 3 ) ، لأنه يعسر الوقوف عليه ( 4 ) ،
بخلاف إثباته فإن الوقوف عليه لا يعسر .
شرح
( 1 ) بالنصب بناء على أنه معطوف على المفعول به .
( 2 ) بالبناء للمفعول . والنائب عن الفاعل هو قوله : ( على مورثه ) .
( 3 ) مرجع الضمير ( المال المدعى ) .
( 4 ) مرجع الضمير ( عدم دين للمورث ) المستفاد من ظاهر العبارة فالمعنى
أن الوارث في صورة ادعاء شخص مالا على مورثه يكفي له الحلف على عدم
علمه به ، لأن العلم بعدم كون المورث مديونا مما يعسر الاطلاع عليه .
وهذا بخلاف إثبات الدين ، فإنه لا يعسر الوقوف عليه فيلزم الحالف
أن يحلف على القطع والعلم .