تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( ويكفي الحلف على نفي الاستحقاق وإن أجاب ) في إنكاره ( بالأخص ) كما إذا ادعي عليه قرضا فأجاب بأني ما اقترضت ، لأن نفي الاستحقاق يشمل المتنازع وزيادة ( 1 ) ، ولأن المدعي قد يكون صادقا فعرض ما يسقط الدعوى ، ولو اعترف به وادعى المسقط طولب بالبينة ، وقد يعجز عنها فدعت الحاجة إلى قبول الجواب المطلق ، وقيل : يلزمه الحلف على وفق ما أجاب به ، لأنه بزعمه قادر على الحلف عليه حيث نفاه بخصوصه إن طلبه منه المدعي ويضعف بما ذكرناه ، وبإمكان التسامح في الجواب بما لا يتسامح في اليمين . ( و ) الحالف ( يحلف ) أبدا ( على القطع في فعل نفسه وتركه وفعل غيره ) ، لأن ذلك يتضمن الاطلاع على الحال الممكن معه القطع ، ( وعلى نفي العلم في نفي فعل غيره ) كما لو ادعي ( 2 ) على مورثه مالا فكفاه الحلف على أنه لا يعلم به ( 3 ) ، لأنه يعسر الوقوف عليه ( 4 ) ، بخلاف إثباته فإن الوقوف عليه لا يعسر .
شرح
( 1 ) بالنصب بناء على أنه معطوف على المفعول به . ( 2 ) بالبناء للمفعول . والنائب عن الفاعل هو قوله : ( على مورثه ) . ( 3 ) مرجع الضمير ( المال المدعى ) . ( 4 ) مرجع الضمير ( عدم دين للمورث ) المستفاد من ظاهر العبارة فالمعنى أن الوارث في صورة ادعاء شخص مالا على مورثه يكفي له الحلف على عدم علمه به ، لأن العلم بعدم كون المورث مديونا مما يعسر الاطلاع عليه . وهذا بخلاف إثبات الدين ، فإنه لا يعسر الوقوف عليه فيلزم الحالف أن يحلف على القطع والعلم .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 97 | الشهيد الثاني