تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ورد في ذلك من الأخبار والآثار ، مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، من أجل الله أن يحلف به أعطاه الله خيرا مما ذهب منه ( 1 ) ، وقول الصادق ( 2 ) عليه السلام : من حلف بالله كاذبا كفر ، ومن حلف بالله صادقا أثم ، إن الله عز وجل يقول : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ( 3 ) ! ! ، وعنه ( 4 ) عليه السلام قال حدثني أبي أن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج فقضى لأبي أنه طلقها ، فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه ، فقال له أمير المدينة : يا علي إما أن تحلف ، أو تعطيها فقال لي يا بني : قم فاعطها أربعمائة دينار ، فقلت يا أبه جعلت فداك : ألست محقا قال : بلى ولكني أجللت الله عز وجل أن أحلف به يمين صبر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الوسائل الحديث 3 - الباب الواحد من كتاب اليمين وأحكامها . ( 2 ) الوسائل الحديث 6 باب 1 من كتاب اليمين وأحكامها . ( 3 ) البقرة : الآية 224 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 435 باب كراهية اليمين وهذا الحديث بظاهره ينافي الأصول : كيف يتزوج الإمام عليه السلام بامرأة من الخوارج ؟ وكيف لا يعلم بحالها حتى يخبره مولاه بأنها تتبرأ من جدك . ومما يسهل الخطب : أن راوي الحديث ( علي بن أبي حمزة البطائني ) وهو من الكذابين الذين لا يخافون الله تعالى . وقد ذمه أئمة الحديث ونقدة الرجال . فالحديث باطل من أصله . فعليك بمراجعة ( كتاب الغيبة ) في حالات هذا الرجل . ( 5 ) أي يمين صدق وحق وإنما سميت اليمين هنا يمين صبر ، لأن الحالف يصبر عليها .