ورد في ذلك من الأخبار والآثار ، مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه
وآله ، من أجل الله أن يحلف به أعطاه الله خيرا مما ذهب منه ( 1 ) ،
وقول الصادق ( 2 ) عليه السلام : من حلف بالله كاذبا كفر ، ومن حلف
بالله صادقا أثم ، إن الله عز وجل يقول : " ولا تجعلوا الله عرضة
لأيمانكم ( 3 ) ! ! ، وعنه ( 4 ) عليه السلام قال حدثني أبي أن أباه كانت
عنده امرأة من الخوارج فقضى لأبي أنه طلقها ، فادعت عليه صداقها
فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه ، فقال له أمير المدينة : يا علي إما
أن تحلف ، أو تعطيها فقال لي يا بني : قم فاعطها أربعمائة دينار ، فقلت
يا أبه جعلت فداك : ألست محقا قال : بلى ولكني أجللت الله عز وجل
أن أحلف به يمين صبر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الوسائل الحديث 3 - الباب الواحد من كتاب اليمين وأحكامها .
( 2 ) الوسائل الحديث 6 باب 1 من كتاب اليمين وأحكامها .
( 3 ) البقرة : الآية 224 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 435 باب كراهية اليمين وهذا الحديث بظاهره ينافي
الأصول :
كيف يتزوج الإمام عليه السلام بامرأة من الخوارج ؟ وكيف لا يعلم بحالها
حتى يخبره مولاه بأنها تتبرأ من جدك .
ومما يسهل الخطب : أن راوي الحديث ( علي بن أبي حمزة البطائني )
وهو من الكذابين الذين لا يخافون الله تعالى . وقد ذمه أئمة الحديث ونقدة الرجال .
فالحديث باطل من أصله . فعليك بمراجعة ( كتاب الغيبة ) في حالات
هذا الرجل .
( 5 ) أي يمين صدق وحق وإنما سميت اليمين هنا يمين صبر ، لأن الحالف
يصبر عليها .