تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
لما علم به : ألا ( 1 ) سترته بثوبك كان خيرا لك . واعلم أن المصنف رحمه الله ذكر أولا أن جواب المدعى عليه إما إقرار ، أو إنكار ، أو سكوت ، ولم يذكر القسم الثالث ، ولعله أدرجه في قسم الإنكار على تقدير النكول ، لأن مرجع حكم السكوت على المختار إلى تحليف المدعي بعد إعلام الساكت بالحال . وفي بعض نسخ الكتاب نقل أن المصنف ألحق بخطه قوله : ( وأما السكوت فإن كان لآفة ) من طرش ، أو خرس ( توصل ) الحاكم ( إلى ) معرفة ( الجواب ) بالإشارة المفيدة لليقين ، ولو بمترجمين عدلين ، ( وإن كان ) السكوت ( عنادا حبس حتى يجيب ) على قول الشيخ في النهاية ، لأن الجواب حق واجب عليه ، فإذا امتنع منه حبس حتى يؤديه ، ( أو يحكم عليه بالنكول بعد عرض الجواب عليه ) بأن يقول له : إن أجبت ، وإلا جعلتك ناكلا ، فإن أصر حكم بنكوله على قول من يقضي بمجرد النكول ولو اشترطنا معه ( 2 ) إحلاف المدعي أحلف بعده . ويظهر من المصنف التخيير بين الأمرين ( 3 ) ، والأولى جعلهما ( 4 ) إشارة إلى القولين ( 5 ) ، وفي الدروس اقتصر على حكايتهما قولين ولم يرجح شيئا . والأول أقوى .
شرح
( 1 ) ألا هنا تحضيضية بمعنى الحث ، وقيل : بكسر الهمزة وتشديد اللام على أن تكون مركبة من إن الشرطية ولاء الزائدة ، ولفظ كان جوابا للشرط . ( 2 ) مرجع الضمير ( النكول ) أي لو شرطنا مع النكول حلف المنكر . ( 3 ) أي الحبس حتى يجيب ، أو الحكم عليه بالنكول . ( 4 ) مرجع الضمير ( طرفي التخير ) وهما : الحبس حتى يجيب لو كان السكوت عنادا . أو الحكم عليه بالنكول لو كان السكوت أيضا عنادا . ( 5 ) المراد من القولين هما : الحبس حتى يجيب ، أو الحكم عليه بالنكول
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 93 | الشهيد الثاني