لما علم به : ألا ( 1 ) سترته بثوبك كان خيرا لك .
واعلم أن المصنف رحمه الله ذكر أولا أن جواب المدعى عليه إما
إقرار ، أو إنكار ، أو سكوت ، ولم يذكر القسم الثالث ، ولعله أدرجه
في قسم الإنكار على تقدير النكول ، لأن مرجع حكم السكوت على المختار
إلى تحليف المدعي بعد إعلام الساكت بالحال . وفي بعض نسخ الكتاب
نقل أن المصنف ألحق بخطه قوله : ( وأما السكوت فإن كان لآفة )
من طرش ، أو خرس ( توصل ) الحاكم ( إلى ) معرفة ( الجواب )
بالإشارة المفيدة لليقين ، ولو بمترجمين عدلين ، ( وإن كان ) السكوت
( عنادا حبس حتى يجيب ) على قول الشيخ في النهاية ، لأن الجواب
حق واجب عليه ، فإذا امتنع منه حبس حتى يؤديه ، ( أو يحكم عليه
بالنكول بعد عرض الجواب عليه ) بأن يقول له : إن أجبت ، وإلا
جعلتك ناكلا ، فإن أصر حكم بنكوله على قول من يقضي بمجرد النكول
ولو اشترطنا معه ( 2 ) إحلاف المدعي أحلف بعده . ويظهر من المصنف
التخيير بين الأمرين ( 3 ) ، والأولى جعلهما ( 4 ) إشارة إلى القولين ( 5 ) ،
وفي الدروس اقتصر على حكايتهما قولين ولم يرجح شيئا . والأول أقوى .
شرح
( 1 ) ألا هنا تحضيضية بمعنى الحث ، وقيل : بكسر الهمزة وتشديد اللام
على أن تكون مركبة من إن الشرطية ولاء الزائدة ، ولفظ كان جوابا للشرط .
( 2 ) مرجع الضمير ( النكول ) أي لو شرطنا مع النكول حلف المنكر .
( 3 ) أي الحبس حتى يجيب ، أو الحكم عليه بالنكول .
( 4 ) مرجع الضمير ( طرفي التخير ) وهما : الحبس حتى يجيب لو كان
السكوت عنادا .
أو الحكم عليه بالنكول لو كان السكوت أيضا عنادا .
( 5 ) المراد من القولين هما : الحبس حتى يجيب ، أو الحكم عليه بالنكول