تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أو يزهده ( 1 ) لو توقف ، ولا يقف ( 2 ) عزم الغريم عن الإقرار إلا في حقه تعالى ) فيستحب أن يعرض المقر بحد الله تعالى بالكف عنه والتأويل . ( لقضية ما عز بن مالك عند النبي صلى الله عليه وآله ) حين أقر عنده بالزنا في أربعة مواضع ، والنبي صلى الله عليه وآله يردده ويوقف عزمه تعريضا لرجوعه ، ويقول له : لعلك قبلت ، أو غمزت ، أو نظرت قال : لا قال : أفنكتها لا تكني قال : نعم ، قال : حتى غاب ذلك منك في ذلك منها قال : نعم ، قال : كما يغيب المرود ( 3 ) في المكحلة ( 4 ) والرشا في البئر ، قال : نعم ، قال : هل تدري ما الزنا ، قال : نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا ، فعند ذلك أمر برجمه ( 5 ) وكما يستحب تعريضه للإنكار يكره لمن علمه منه غير الحاكم حثه على الإقرار ، لأن هزالا قال لماعز : بادر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن ينزل فيك قرآن فقال له النبي صلى الله عليه وآله
شرح
( 1 ) أي لا يجوز للحاكم أن يرغبه في ترك الشهادة . ( 2 ) اللفظ من هذه المادة من جميع مشتقاته يستعمل لا زما ومتعديا كما تقول : وقفه عن المسير أي منعه فالمعنى فيما نحن فيه أن القاضي لا يمنع الغريم عن الإقرار بالدعوى إلا في حقوق الله تعالى . ( 3 ) المرود بكسر الميم وسكون الراء وفتح الواو : الميل الذي يكتحل به . ( 4 ) المكحلة بضم الميم وسكون الكاف وضم الحاء : اسم لما يجعل فيه الكحل . ( 5 ) نيل الأوطار ج 7 ص 104 باب استفسار المقر بالزنا واعتبار تصريحه بما لا تردد فيه .