وقيل : مع عدم علمه بالبينة وقت تحليفه ولو بنسيانها . والأخبار حجة
عليهما ( 1 ) .
( وإن لم يحلف ) المدعى عليه ( ورد اليمين ) على المدعي ( حلف
المدعي ) إن كانت دعواه قطعية ( 2 ) ، وإلا لم يتوجه الرد عليه كما مر ( 3 )
وكذا لو كان المدعي وليا ، أو وصيا فإنه لا يمين عليه وإن علم بالحال ( 4 )
بل يلزم المنكر بالحلف فإن أبى حبس إلى أن يحلف ، أو يقضى بنكوله
( فإن امتنع ) المدعي من الحلف حيث يتوجه عليه ( سقطت دعواه )
في هذا المجلس قطعا ، وفي غيره على قول مشهور ، إلا أن يأتي ببينة ،
ولو استمهل أمهل ، بخلاف المنكر ، ولو طلب المدعي إحضار المال قبل
حلفه ففي إجابته قولان : أجودهما العدم ، ومتى حلف المدعي ثبت حقه
لكن هل يكون حلفه كإقرار الغريم ، أو كالبينة ( 5 ) قولان : أجودهما
الأول .
شرح
( 1 ) أي الأخبار المذكورة في هذا الباب رد على هذين القولين .
( 2 ) بأن تكون الدعوى جازمة .
( 3 ) في عدم توجه اليمين على المدعي لو ردها عليه المدعى عليه فيما إذا لم
تكن الدعوى قطعية جازمة .
( 4 ) أي وإن علم الوصي ، أو الولي بأن حق الميت والصغير ثابت .
( 5 ) منشأ الخلاف في كون الحلف كإقرار الغريم ، أو البينة هو النظر في أن
سبب حلف المدعي هو نكول المنكر ورده الحلف على المدعي مع أن الحلف كان
وظيفة المنكر فيكون حلف المدعي بمنزلة إقرار المنكر بأن الحق للمدعي ، أو أن
الحلف الصادر عن المدعي يكون بمنزلة ما إذا أقام بينة مثبتة لما يدعيه فيكون حلفه
بمنزلة إتيان المدعي البينة .
اختار ( الشارح ) رحمه الله الأول أي كون حلف المدعي بمنزلة إقرار المنكر