تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقيل : مع عدم علمه بالبينة وقت تحليفه ولو بنسيانها . والأخبار حجة عليهما ( 1 ) . ( وإن لم يحلف ) المدعى عليه ( ورد اليمين ) على المدعي ( حلف المدعي ) إن كانت دعواه قطعية ( 2 ) ، وإلا لم يتوجه الرد عليه كما مر ( 3 ) وكذا لو كان المدعي وليا ، أو وصيا فإنه لا يمين عليه وإن علم بالحال ( 4 ) بل يلزم المنكر بالحلف فإن أبى حبس إلى أن يحلف ، أو يقضى بنكوله ( فإن امتنع ) المدعي من الحلف حيث يتوجه عليه ( سقطت دعواه ) في هذا المجلس قطعا ، وفي غيره على قول مشهور ، إلا أن يأتي ببينة ، ولو استمهل أمهل ، بخلاف المنكر ، ولو طلب المدعي إحضار المال قبل حلفه ففي إجابته قولان : أجودهما العدم ، ومتى حلف المدعي ثبت حقه لكن هل يكون حلفه كإقرار الغريم ، أو كالبينة ( 5 ) قولان : أجودهما الأول .
شرح
( 1 ) أي الأخبار المذكورة في هذا الباب رد على هذين القولين . ( 2 ) بأن تكون الدعوى جازمة . ( 3 ) في عدم توجه اليمين على المدعي لو ردها عليه المدعى عليه فيما إذا لم تكن الدعوى قطعية جازمة . ( 4 ) أي وإن علم الوصي ، أو الولي بأن حق الميت والصغير ثابت . ( 5 ) منشأ الخلاف في كون الحلف كإقرار الغريم ، أو البينة هو النظر في أن سبب حلف المدعي هو نكول المنكر ورده الحلف على المدعي مع أن الحلف كان وظيفة المنكر فيكون حلف المدعي بمنزلة إقرار المنكر بأن الحق للمدعي ، أو أن الحلف الصادر عن المدعي يكون بمنزلة ما إذا أقام بينة مثبتة لما يدعيه فيكون حلفه بمنزلة إتيان المدعي البينة . اختار ( الشارح ) رحمه الله الأول أي كون حلف المدعي بمنزلة إقرار المنكر