تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
قطعا ، ولا مع وجودها على الأقوى وإن قصد ( 1 ) دفع التهمة ، إلا مع رضاء المدعي . والمراد بعلمه هنا العلم الخاص وهو الاطلاع الجازم ، لا بمثل وجود خطه به إذا لم يذكر الواقعة وإن أمن التزوير . نعم لو شهد عنده عدلان بحكمه به ولم يتذكر فالأقوى جواز القضاء كما لو شهدا بذلك ( 2 ) عند غيره . ووجه المنع إمكان رجوعه إلى العلم لأنه ( 3 ) فعله ، بخلاف شهادتهما عند الحاكم على حكم غيره فإنه يكفي الظن ، تنزيلا لكل باب على الممكن فيه ( 4 ) ، ولو شهدا عليه ( 5 ) بشهادته به ، لا بحكمه فالظاهر أنه كذلك ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي وإن قصد الحاكم دفع التهمة عن نفسه . ( 2 ) أي شهد العادلان بحكم الحاكم قبلا عند غير هذا الحاكم فإنه تقبل شهادتهما ويجب على هذا الحاكم الحكم بها . ( 3 ) مرجع الضمير الحكم . وحاصل المعنى أن الحاكم لو شهد عنده الشاهدان العادلان بأنك قد حكمت في هذه الواقعة بثبوت الحق فلا يجوز له الحكم بشهادتهما ، لأنه يمكن له تحصيل العلم بالواقعة . بخلاف ما إذا شهد العادلان عند غير هذا الحاكم على حكم هذا الحاكم فإنه يجوز للحاكم الثاني الحكم بشهادة العادلين . ( 4 ) فإنه في الأول يمكن تحصيل العلم والحكم بعده بخلاف الثاني فإنه يكتفى فيه بالظن ، لعدم إمكان حصول العلم في الواقعة . ( 5 ) أي على الحاكم بأنه شهد بالحق عند حاكم آخر . ( 6 ) أي كالشهادة على حكم الحاكم في أنه مختلف فيه فقول بجواز حكمه حينئذ ، وقول ، بعدم جواز حكمه كما عرفت في الهامش رقم 3 - 4 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 84 | الشهيد الثاني