تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( وإلا ) يعلم الحاكم بالحق ( طلب البينة ) من المدعي إن لم يكن ( 1 ) عالما بأنه موضع المطالبة بها ، وإلا جاز للحاكم السكوت ، ( فإن قال : لا بينة لي عرفه أن له إحلافه ، فإن طلبه ) أي طلب إحلافه ( حلفه [ الحاكم ] ، ولا يتبرع ) الحاكم ( بإحلافه ) ، لأنه حق للمدعي فلا يستوفي بدون مطالبته وإن كان إيقاعه إلى الحاكم ، فلو تبرع المنكر به ، أو استحلفه الحاكم من دون التماس المدعي لغى ، ( و ) كذا ( لا يستقل به الغريم ( 2 ) من دون إذن الحاكم ) لما قلناه : من أن إيقاعه موقوف على إذنه وإن كان حقا لغيره ، لأنه ( 3 ) وظيفته ، ( فإن حلف ) المنكر على الوجه المعتبر ( سقطت الدعوى عنه ) وإن بقي الحق في ذمته ( وحرم مقاصته به ( 4 ) لو ظفر له المدعي بمال وإن كان مماثلا لحقه ، إلا أن يكذب المنكر نفسه بعد ذلك ( 5 ) . ( و ) كذا ( لا تسمع البينة ) من المدعي ( بعده ) أي بعد حلف المنكر على أصح الأقوال ، لصحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر بحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله وإن أقام بعد ما استحلفه خمسين قسامة ، فإن اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه ( 6 ) ، وغيرها من الأخبار . وقيل : تسمع بينته مطلقا ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي لم يكن المدعي عالما بأن هذا المورد من الموارد التي يطلب بالبينة فيها ( 2 ) الغريم هنا بمعنى الدائن . ( 3 ) أي الإحلاف من وظائف الحكام وإن كان الحلف حقا للمدعي . ( 4 ) فلا يجوز للمدعي تقاص مال المدعى عليه بعد الحلف . ( 5 ) أي بعد الحلف فإنه يجوز للمدعي تقاص ماله من المدعى عليه . ( 6 ) الوسائل الحديث الواحد الباب 9 من أبواب كيفية أحكام القضاء . ( 7 ) أي تقبل بينة المدعي قبل الحلف وبعد الحلف .