تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
إجلالا ، ولا دلالة للعام ( 1 ) على الخاص ( 2 ) ، ولما روي ( 3 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه رد اليمين على صاحب الحق ، وللأخبار ( 4 ) الدالة على رد اليمين على المدعي من غير تفصيل ، ولأن الحكم مبني على الاحتياط التام ، ولا يحصل إلا باليمين ، وفي هذه الأدلة نظر بين . ( وإن قال ) المدعي مع إنكار غريمه ( لي بينة عرفه ) الحاكم ( أن له إحضارها ، وليقل : أحضرها إن شئت ) إن لم يعلم ذلك ( 5 ) ( فإن ذكر غيبتها خيره بين إحلاف الغريم والصبر ) ، وكذا يتخير بين إحلافه وإقامة البينة وإن كانت حاضرة ، وليس له ( 6 ) طلب إحلافه ، ثم إقامة البينة ، فإن طلب ( 7 ) إحلافه ففيه ما مر ( 8 ) ، وإن طلب ( 9 )
شرح
( 1 ) المراد من العام هو نكول المنكر ، لأن الناكل حين نكوله عن اليمين لا يلزم منه ثبوت الحق للمدعي ، لأن هناك وجها آخر يجوز أن يكون نكوله من أجله وهو الإجلال والتعظيم لأسماء الله تعالى . ( 2 ) المراد من الخاص هو ثبوت الحق للمدعي وقد عرفت عدم ثبوته من النكول لأن النكول أعم . ( 3 ) رواه الدارقطني عن ابن عمر : راجع ابن قدامة المغني ج 10 ص 300 . ( 4 ) الوسائل الحديث الثالث الباب 7 من كتاب القضاء . ( 5 ) أي لم يعلم المدعي أن له إحضار الشهود . ( 6 ) أي ليس للمدعي أن يستحلف المنكر ثم يأتي بالبينة . ( 7 ) أي طلب المدعي حلف المنكر . ( 8 ) من سقوط دعوى المدعي بعد حلف المنكر في هذا المجلس وغيره . ( 9 ) أي طلب المدعي إحضار البينة من تلقاء نفسه .