إجلالا ، ولا دلالة للعام ( 1 ) على الخاص ( 2 ) ، ولما روي ( 3 ) عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه رد اليمين على صاحب الحق ، وللأخبار ( 4 ) الدالة
على رد اليمين على المدعي من غير تفصيل ، ولأن الحكم مبني على الاحتياط
التام ، ولا يحصل إلا باليمين ، وفي هذه الأدلة نظر بين .
( وإن قال ) المدعي مع إنكار غريمه ( لي بينة عرفه ) الحاكم
( أن له إحضارها ، وليقل : أحضرها إن شئت ) إن لم يعلم ذلك ( 5 )
( فإن ذكر غيبتها خيره بين إحلاف الغريم والصبر ) ، وكذا يتخير بين
إحلافه وإقامة البينة وإن كانت حاضرة ، وليس له ( 6 ) طلب إحلافه ،
ثم إقامة البينة ، فإن طلب ( 7 ) إحلافه ففيه ما مر ( 8 ) ، وإن طلب ( 9 )
شرح
( 1 ) المراد من العام هو نكول المنكر ، لأن الناكل حين نكوله عن اليمين
لا يلزم منه ثبوت الحق للمدعي ، لأن هناك وجها آخر يجوز أن يكون نكوله
من أجله وهو الإجلال والتعظيم لأسماء الله تعالى .
( 2 ) المراد من الخاص هو ثبوت الحق للمدعي وقد عرفت عدم ثبوته
من النكول لأن النكول أعم .
( 3 ) رواه الدارقطني عن ابن عمر : راجع ابن قدامة المغني ج 10 ص 300 .
( 4 ) الوسائل الحديث الثالث الباب 7 من كتاب القضاء .
( 5 ) أي لم يعلم المدعي أن له إحضار الشهود .
( 6 ) أي ليس للمدعي أن يستحلف المنكر ثم يأتي بالبينة .
( 7 ) أي طلب المدعي حلف المنكر .
( 8 ) من سقوط دعوى المدعي بعد حلف المنكر في هذا المجلس وغيره .
( 9 ) أي طلب المدعي إحضار البينة من تلقاء نفسه .