وتظهر الفائدة في مواضع كثيرة متفرقة في أبواب الفقه ، ( وإن نكل )
المنكر عن اليمين وعن ردها على المدعي بأن قال : أنا نأكل ، أو قال :
لا أحلف عقيب قول الحاكم له : أحلف ، أو لا أرد ( ردت اليمين أيضا )
على المدعي بعد أن يقول الحاكم للمنكر : إن حلفت ، وإلا جعلتك ناكلا
ورددت اليمين ، مرة ( 1 ) ويستحب ثلاثا فإن حلف المدعي ثبت حقه ،
وإن نكل فكما مر ( 2 ) .
( وقيل ) والقائل به الشيخان والصدوقان وجماعة : ( يقضى )
على المنكر بالحق ( بنكوله ) ، لصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق
عليه السلام أنه حكى عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أنه ألزم
أخرس بدين ادعي ( 3 ) عليه فأنكر ونكل عن اليمين فألزمه بالدين
بامتناعه عن اليمين ( 4 ) .
( والأول أقرب ) ، لأن النكول أعم من ثبوت الحق ، لجواز تركه
شرح
لحق المدعي .
وأثر هذا الخلاف يظهر فيما يترتب على ذلك من الأحكام مثلا : إذا قلنا :
بأن حلفه كالبينة فيترتب عليه جميع آثار الدعوى ولوازمها ، وأما إذا قلنا : بأنه
كإقرار المنكر فلا يثبت به سوى ما يكون راجعا إلى نفس المنكر وحقا عليه ،
دون غيره .
( 1 ) مرة مفعول مطلق ليقول :
أي يقول الحاكم : هذه الجملة للمنكر مرة واحدة .
( 2 ) من سقوط دعوى المدعي في هذا المجلس وغيره .
( 3 ) بصيغة المجهول .
( 4 ) الوسائل الحديث الأول الباب 33 من كتاب القضاء .