تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وتظهر الفائدة في مواضع كثيرة متفرقة في أبواب الفقه ، ( وإن نكل ) المنكر عن اليمين وعن ردها على المدعي بأن قال : أنا نأكل ، أو قال : لا أحلف عقيب قول الحاكم له : أحلف ، أو لا أرد ( ردت اليمين أيضا ) على المدعي بعد أن يقول الحاكم للمنكر : إن حلفت ، وإلا جعلتك ناكلا ورددت اليمين ، مرة ( 1 ) ويستحب ثلاثا فإن حلف المدعي ثبت حقه ، وإن نكل فكما مر ( 2 ) . ( وقيل ) والقائل به الشيخان والصدوقان وجماعة : ( يقضى ) على المنكر بالحق ( بنكوله ) ، لصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه حكى عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أنه ألزم أخرس بدين ادعي ( 3 ) عليه فأنكر ونكل عن اليمين فألزمه بالدين بامتناعه عن اليمين ( 4 ) . ( والأول أقرب ) ، لأن النكول أعم من ثبوت الحق ، لجواز تركه
شرح
لحق المدعي . وأثر هذا الخلاف يظهر فيما يترتب على ذلك من الأحكام مثلا : إذا قلنا : بأن حلفه كالبينة فيترتب عليه جميع آثار الدعوى ولوازمها ، وأما إذا قلنا : بأنه كإقرار المنكر فلا يثبت به سوى ما يكون راجعا إلى نفس المنكر وحقا عليه ، دون غيره . ( 1 ) مرة مفعول مطلق ليقول : أي يقول الحاكم : هذه الجملة للمنكر مرة واحدة . ( 2 ) من سقوط دعوى المدعي في هذا المجلس وغيره . ( 3 ) بصيغة المجهول . ( 4 ) الوسائل الحديث الأول الباب 33 من كتاب القضاء .