من قبول قوله ، وإنما يثبت ( 1 ) إعساره بأحد الأمرين : البينة ، أو تصديق
الغريم وظاهره أنه لا يتوقف مع البينة على اليمين وهو أجود القولين ،
ولو شهدت البينة بالإعسار في القسم الثاني ( 2 ) فأولى بعدم اليمين ،
وعلى تقدير كون الدعوى ليست مالا ( وحلف ) على الإعسار ( ترك )
إلى أن يقدر ، ولا يكلف التكسب في المشهور ، وإن وجب عليه السعي
على وفاء الدين ، ( وإلا ) يتفق ذلك بأن لم يقم بينة ، ولا صادقه
الغريم مطلقا ( 3 ) ، ولا حلف حيث لا يكون أصل الدعوى مالا ( حبس )
وبحث عن باطن أمره ( حتى يعلم حاله ) فإن علم له مال أمر بالوفاء ،
فإن امتنع باشره القاضي ولو ببيع ماله إن كان مخالفا للحق ( 4 ) ، وإن علم
عدم المال ، أو لم يف الموجود بوفاء الجميع أطلق بعد صرف الموجود .
( وأما الإنكار فإن كان الحاكم عالما ) بالحق ( قضى بعلمه )
مطلقا ( 5 ) على أصح القولين ، ولا فرق بين علمه به في حال ولايته
ومكانها ( 6 ) وغيرهما ، وليس له حينئذ طلب البينة من المدعي مع فقدها
شرح
( 1 ) أي حين تكون الدعوى دعوى مالية .
( 2 ) أي إذا كانت الدعوى بغير المال فإنه يقبل قوله بمجرد دعواه ،
ومع ذلك أتى بالبينة فإنه حينئذ أولى بعدم الاحتياج إلى اليمين .
( 3 ) سواء كان أصل الدعوى مالا أم لا .
( 4 ) كما إذا كان المدعى به دراهم وظهر عند المدعى عليه دنانير ، أو بالعكس
فإنه حينئذ يبيع الحاكم المال الموجود ويؤدي حق المدعي .
( 5 ) سواء كان من حقوق الله تعالى أم من حقوق الآدميين ، وسواء كان
الحاكم إمام الأصل أي المعصوم عليه السلام أم لا .
( 6 ) أي مكان الدعوى .