تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
من قبول قوله ، وإنما يثبت ( 1 ) إعساره بأحد الأمرين : البينة ، أو تصديق الغريم وظاهره أنه لا يتوقف مع البينة على اليمين وهو أجود القولين ، ولو شهدت البينة بالإعسار في القسم الثاني ( 2 ) فأولى بعدم اليمين ، وعلى تقدير كون الدعوى ليست مالا ( وحلف ) على الإعسار ( ترك ) إلى أن يقدر ، ولا يكلف التكسب في المشهور ، وإن وجب عليه السعي على وفاء الدين ، ( وإلا ) يتفق ذلك بأن لم يقم بينة ، ولا صادقه الغريم مطلقا ( 3 ) ، ولا حلف حيث لا يكون أصل الدعوى مالا ( حبس ) وبحث عن باطن أمره ( حتى يعلم حاله ) فإن علم له مال أمر بالوفاء ، فإن امتنع باشره القاضي ولو ببيع ماله إن كان مخالفا للحق ( 4 ) ، وإن علم عدم المال ، أو لم يف الموجود بوفاء الجميع أطلق بعد صرف الموجود . ( وأما الإنكار فإن كان الحاكم عالما ) بالحق ( قضى بعلمه ) مطلقا ( 5 ) على أصح القولين ، ولا فرق بين علمه به في حال ولايته ومكانها ( 6 ) وغيرهما ، وليس له حينئذ طلب البينة من المدعي مع فقدها
شرح
( 1 ) أي حين تكون الدعوى دعوى مالية . ( 2 ) أي إذا كانت الدعوى بغير المال فإنه يقبل قوله بمجرد دعواه ، ومع ذلك أتى بالبينة فإنه حينئذ أولى بعدم الاحتياج إلى اليمين . ( 3 ) سواء كان أصل الدعوى مالا أم لا . ( 4 ) كما إذا كان المدعى به دراهم وظهر عند المدعى عليه دنانير ، أو بالعكس فإنه حينئذ يبيع الحاكم المال الموجود ويؤدي حق المدعي . ( 5 ) سواء كان من حقوق الله تعالى أم من حقوق الآدميين ، وسواء كان الحاكم إمام الأصل أي المعصوم عليه السلام أم لا . ( 6 ) أي مكان الدعوى .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 83 | الشهيد الثاني