تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
غالبا ، كما إذا طالب زيد عمرا بدين في ذمته ، أو عين في يده فأنكر فزيد لو سكت ترك ، ويخالف قوله الأصل ، لأصالة براءة ذمة عمرو من الدين ، وعدم تعلق حق زيد بالعين ، ويخالف قوله الظاهر من براءة عمرو ، وعمرو لا يترك ، ويوافق قوله الأصل والظاهر . فهو مدعى عليه وزيد مدع على الجميع ( 1 ) . وقد يختلف كما إذا أسلم زوجان قبل الدخول فقال الزوج : أسلمنا معا فالنكاح باق ، وقالت : مرتبا فلا نكاح . فهي على الأولين ( 2 ) مدعية ، لأنها لو تركت الخصومة لتركت واستمر النكاح المعلوم وقوعه ( 3 ) والزوج لا يترك لو سكت عنها ( 4 ) لزعمها انفساخ النكاح ، والأصل عدم التعاقب ( 5 ) .
شرح
وسبيله مع سكوته ، ولا يكون قوله مخالفا للأصل ، ولا للظاهر . ( 1 ) أي بجميع المعاني المذكورة في المدعي كما علمت . ( 2 ) أي على القول بأن المدعي هو الذي يترك لو ترك ، وعلى القول بأن المدعي قوله مخالف للأصل فالمعنى أن المرأة لو ادعت إسلامها قبل إسلام الزوج فالنكاح باطل ، لأنها مسلمة ، والزوج كافر ، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا . ( 3 ) أي استمر نكاحهما بناء على أن لكل قوم نكاحا كما في الخبر المعروف هذا إذا لم تكن الزوجة مدعية بانفساخ نكاحها بادعائها إسلامها قبل الزوج . ( 4 ) لأنه منكر . ( 5 ) المراد من الأصل هنا : العدم أي الأصل عدم إسلام كل من الزوج والزوجة عقيب الآخر كما تدعي المرأة التعاقب . والأصل أيضا عدم تقدم أحد الحادثين الذي هو إسلام أحدهما فقول المرأة مخالف للأصل فتكون مدعية .