أو منهما ، أو من غيرهما على الحكم ، أو الهداية إلى شئ من وجوهه ( 1 )
سواء حكم لباذلها بحق أم باطل . وعلى تحريمها إجماع المسلمين ، وعن الباقر
عليه السلام ، أنه الكفر بالله ورسوله ( 2 ) وكما تحرم على المرتشي تحرم
على المعطي ، لإعانته على الإثم والعدوان ، إلا أن يتوقف عليها تحصيل
حقه فتحرم على المرتشي خاصة ( فتجب إعادتها ) مع وجودها ، ومع تلفها
المثل ، أو القيمة ، ( وتلقين أحد الخصمين حجته ) أو ما فيه ضرر
على خصمه ، وإذا ادعى المدعي ( فإن وضح الحكم لزمه القضاء ، إذا
التمسه ( 3 ) المقضي له ) فيقول : حكمت ، أو قضيت ، أو أنفذت ،
أو مضيت ، أو ألزمت ، ولا يكفي ثبت عندي ، أو أن دعواك ثابتة .
وفي أخرج إليه من حقه ، أو أمره بأخذه العين ، أو التصرف فيها قول
جزم به العلامة ، وتوقف المصنف .
( ويستحب ) له قبل الحكم ( ترغيبهما في الصلح ) فإن تعذر حكم
بمقتضى الشرع ، فإن اشتبه أرجأ ( 4 ) حتى يتبين ، وعليه الاجتهاد
في تحصيله ، ويكره ( إن يشفع ) إلى المستحق ( في إسقاط حق ) ،
أو إلى المدعي ( في إبطال ) دعوى ، ( أو يتخذ حاجبا وقت القضاء )
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الحكم ) والمعنى أن القاضي يرشد أحدهما إلى وجوه
تكون سببا لنجاحه .
( 2 ) الوسائل الحديث 8 - باب 8 من كتاب القضاء المروي عن ( الصادق )
عليه السلام .
( 3 ) مرجع الضمير ( الحكم ) أي إذا التمس المقضي له حكم الحاكم .
( 4 ) أي أخر . والإرجاء : التأخير .