تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الحكم ، وما ذكر ( 1 ) لا يصلح للتقييد ، لإمكان الحكم بالمجهول ، فيحبس حتى يبينه كالإقرار ( 2 ) ، ولأن المدعي ربما يعلم حقه بوجه ما خاصة بأن يعلم أن له عنده ثوبا ، أو فرسا ، ولا يعلم شخصهما ، ولا صفتهما ، فلو لم تسمع دعواه بطل حقه ، فالمقتضي له موجود ، والمانع مفقود . والفرق بين الإقرار والدعوى بأن المقر لو طولب بالتفصيل ربما رجع ، والمدعي لا يرجع لوجود داعي الحاجة فيه دونه غير كاف في ذلك ( 3 ) ، لما ذكرناه وإن تخلف الثالث ( 4 ) وهو الجزم بأن صرح بالظن ، أو الوهم ففي سماعها أوجه ( 5 ) أوجهها السماع فيما يعسر
شرح
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ( 1 ) . فإن جاؤوك فاحكم بينهم ( 2 ) . ( 1 ) أي ما ذكر من الأدلة في القول الأول من عدم فائدة الدعوى لو أجاب المدعى عليه بنعم ، بل لا بد من ضبط المثلي إلى آخر ما ذكره ( الشارح ) رحمه الله . ( 2 ) أي هذه الدعوى كالإقرار بشئ مجهول في أنه يسمع ويحبس حتى يبينه ( 3 ) أي الفرق بين الإقرار والدعوى بما ذكر غير كاف في رفض الدعوى المجهولة ، وعدم سماعها ، لما ذكرناه : وهو استلزام إبطال حق المدعي في الدعوى المجهولة . ( 4 ) أي كانت الدعوى غير جازمة . ( 5 ) السماع مطلقا سواء كان الاطلاع على المدعى به بعسر أم لا . الرفض وعدم السماع مطلقا . والتفصيل بين عسر الاطلاع عليه فيقبل ، وعدمه فيرفض ولا يقبل .
هامش
( 1 ) النساء : الآية 64 . ( 2 ) المائدة : الآية 45 .