تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
اتفاقا وإن تخلف الأول ( 1 ) كدعوى هبة غير مقبوضة ، أو وقف كذلك ( 2 ) ، أو رهن عند مشترطه ( 3 ) لم تسمع وإن تخلف الثاني ( 4 ) كدعوى شئ وثوب وفرس ففي سماعها قولان : أحدهما وهو الذي جزم به المصنف في الدروس العدم ، لعدم فائدتها وهو حكم الحاكم بها لو أجاب المدعى عليه بنعم ، بل لا بد من ضبط المثلي بصفاته ، والقيمي بقيمته ، والأثمان بجنسها ونوعها وقدرها وإن كان البيع وشبهه ينصرف إطلاقه إلى نقد البلد ، لأنه إيجاب في الحال وهو غير مختلف ( 5 ) ، والدعوى إخبار عن الماضي وهو مختلف ( 6 ) . والثاني : وهو الأقوى السماع ، لإطلاق الأدلة ( 7 ) الدالة على وجوب
شرح
( 1 ) أي لو ادعى دعوى غير ملزمة كهبة غير مقبوضة فإنها لا تملك إلا بعد القبض . ( 2 ) أي دعوى الوقفية من دون الإقباض غير ملزمة ، لأن الشرط في صحة الوقفية القبض . ( 3 ) أي عند من يشترط القبض في الرهن فإن الدعوى فيه غير مسموعة . ( 4 ) أي دعوى غير معلومة . ( 5 ) أي البيع إيجاب في الحال وهو لا يختلف عن نقد البلد فإن البايع حين البيع وإيجابه غير متردد عن كون السلعة بيعت بالثمن الدارج في العرف الحاضر . ( 6 ) أي الدعوى إخبار عن الماضي والنقود في استعمالات الماضي مختلفة طبعا . ( 7 ) المراد من الأدلة قوله تعالى : وأن احكم بينهم بما أنزل الله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : الآية 250 .